العودة لسياسة الاغتيالات

جنين تخرج عن السيطرة (الإسرائيلية) والعودة للاغتيالات مجرد تهديد

الرسالة نت- أحمد أبو قمر

يبدو أن مخيم جنين خرج عن سيطرة الاحتلال (الإسرائيلي) والسلطة، في ظل انتشار كبير للمقاومين في المخيم وما نتج عنه من مقتل أحد ضباط الاحتلال في عملية اعتقال المقاوم محمود الدبعي.

وذكرت القناة "12" العبرية، أن الجيش (الإسرائيلي) يدرس استخدام المروحيات القتالية ووسائل أخرى لم يفصح عنها سعياً للسيطرة على الوضع المتأزم في جنين.

ولفتت القناة إلى أن هذا الاجراء يأتي بعد عجز قوات المشاة عن صد هجمات المسلحين التي كان آخرها قبل أيام وقُتل فيها أحد جنود وحدة "يمام" الخاصة.

 صعبة التنفيذ

وترى وسائل اعلام عبرية أن استخدام مثل هذه الوسائل ليس سهلاً في المناطق المأهولة، إلا أن الواقع في جنين لم يترك الكثير من الخيارات أمام الجيش سوى البحث عن وسائل جديدة لإدخالها للمواجهة.

بدوره، أكد الكاتب والمختص في الشأن (الإسرائيلي) عمر جعارة أن العودة لسياسة الاغتيالات لا تجدي نفعاً والاحتلال يدرك ذلك جيداً، "فهو يتخذه كسلاح دعائي وليس استراتيجياً، ولن ينجح فيه".

وقال جعارة في حديث لـ "الرسالة نت": "وبالتالي نجد أن القرار يدلل على خروج جنين عن السيطرة والقبضة الأمنية للسلطة والاحتلال بالكامل، وهذا دليل على إمكانية خروج مناطق أخرى بالضفة عن السيطرة وتصاعد العمل المقاوم".

وشدد على ضرورة أن تنتبه المقاومة جيداً لهذا التهديد، "وعلى قيادة المقاومة أن تتخذ القرار المناسب على مثل هذا القرار في حال اتخاذه".

وقال مستدركاً: "من ناحية انتخابية، قد تعود إليه (إسرائيل) ولكن لن يكون بسهولة وستحسب له (إسرائيل) ألف حساب".

ويدرس جيش الاحتلال العودة لسياسة الاغتيالات من الجو في منطقة جنين وذلك بعد التوقف على هذا النوع من الهجمات منذ انتفاضة الأقصى.

ويتفق المختص في الشأن (الإسرائيلي) مؤمن مقداد، مع سابقه، في أن توجه الاحتلال للعودة للاغتيالات "هو اعتراف ضمني بخروج جنين عن السيطرة، وإقرار القرار لن يكون بالسهولة ويزيد من تخوفات قيادة الاحتلال من زيادة حدة المقاومة".

وقال مقداد في حديث لـ "الرسالة نت": "الاحتلال يرى في دخول قواته إلى مخيم جنين مغامرة كبيرة، وتأكد ذلك عبر مقتل ضابط نهاية الأسبوع الماضي خلال عملية اعتقال أحد المطاردين".

وفي السياق، كشفت مصادر عن رسالة تهديد شديدة اللهجة وجهتها حماس للاحتلال عبر الوسطاء بشأن العودة لسياسة الاغتيالات.

وقالت المصادر لـ "الميادين": "حماس نقلت للمصريين عدم اكتراثها بتهديدات الاحتلال باغتيال قادتها وأن الثمن لمثل هذه الحماقة معروف لدى العدو".

وأضافت: "المقاومة أبلغت الوسطاء أن عودة سياسة الاغتيالات تعني عودة العمليات التفجيرية داخل المدن المحتلة".

وأكدت المصادر أن المقاومة ستحرق مدن المركز وستوجه ضربات كبيرة من الصواريخ لـ"غوش دان" و"تل أبيب" تفوق تصور العدو إذا نفذ تهديداته.