تجبي 60 مليون شيكل شهريًا

الباشا: رام الله تفرض ضرائب على بضائع غزة باعتبارها سلعًا أجنبية

الرسالة نت - أحمد أبو قمر

أكد وكيل وزارة المالية في قطاع غزة، عوني الباشا، أن قرار فرض رسوم على 3 أصناف واردة من الضفة الغربية إلى أسواق قطاع غزة، لا يستهدف فرض ضرائب جديدة؛ ولكن لحث وزارة المالية برام الله على المعاملة بالمثل مع المنتجات المصدّرة من قطاع غزة.

وقال الباشا "إننا منذ عام 2007، نعتبر كافة الفواتير الصادرة من الضفة الغربية كأنها صادرة في قطاع غزة، كمثال: سلعة منتجة بالضفة قيمتها 100 شيكل، عليها ضريبة 16.5%، بالإجمالي تكون قيمتها 116.5 شيكلاً".

وأضاف: "وبالتالي المواطن يدفع ضريبة 16.5% لصالح وزارة المالية برام الله، ويتم إعفاؤه منها لأن وزارة المالية بغزة تعترف بالفواتير الصادرة من رام الله وتتم جبايتها من هناك ولا يتم أخذ ضريبة عليها".

ولفت إلى أن إجمالي ضريبة القيمة المضافة الشهرية التي تجبيها حكومة رام الله من قطاع غزة، تبلغ 60 مليون شيكل شهرياً.

وأوضح أن المشكلة تكمن في أن البضائع الصادرة من قطاع غزة لأسواق الضفة هي قليلة جداً، ولا تشكل 1% من السلع الواردة من الضفة لغزة.

وتساءل الباشا: ما السبب الذي يمنع المعاملة بالمثل؟ ولماذا يتم إجبار التجار على دفع ضريبة قيمة مضافة بنسبة 16.5% في الضفة؟ مشيراً إلى أن ذلك يزيد أعباء التجار في غزة ويزيد التكلفة عليهم.

وأوضح أن الحكومة في رام الله لا تعترف ببضائع قطاع غزة كمنتج محلي وتفرض عليها ضرائب كأي سلعة أجنبية، "وهناك تذمر كبير من التجار والمصانع في قطاع غزة من سياسة حكومة رام الله بهذا الاتجاه".

وأشار إلى أن وزارته أصدرت كتاباً بناء على طلب من اتحاد الصناعات في قطاع غزة، "بأننا لا نحصّل أي ضرائب على منتجات الضفة المسوّقة في قطاع غزة".

وأوضح الباشا أن المنتجات الغازية والمياه المعدنية والشيبس فقط هي ما سيتم تحصيل فاتورة عليها من غزة، "وبالتالي نحن نريد توجيه رسالة ضغط على وزارة المالية بالضفة للاعتراف بفواتير قطاع غزة".

وشدد على أنه لا أهداف جبائية، "ولو كان الهدف الجباية لفُرضت ضريبة على جميع السلع الواردة من أسواق الضفة لقطاع غزة".

وتطرق الباشا للحديث عن الإرجاعات الضريبية التي تجبيها حكومة رام الله عن فواتير تخص شركات وتجاراً من قطاع غزة، وترفض إرجاع الأموال إليهم.

وبيّن أن حكومة رام الله ترجع الأموال الخاصة بتجار الضفة خلال 45 يوماً، في حين ترفض منذ سنوات طويلة إرجاع الأموال إلى تجار قطاع غزة، وهو ما يزيد من معاناتهم.

ورداً على رفض إعفاء قطاع غزة من ضريبة القمح، اتخذت وزارة المالية غزة قراراً بفرض ضرائب على 3 أصناف فقط من المنتجات الواردة من الضفة إلى أسواق غزة وهي المشروبات الغازية والمياه المعدنية والشيبس.

واقتصادياً، فإن قرار وزارة المالية في غزة يخدم المواطنين في غزة والمصانع الغزّية، عبر زيادة المنتجات المصنّعة في القطاع وهو ما سيؤدي إلى زيادة الأيدي العاملة في ظل معدلات البطالة المرتفعة.