المقاومة والمعركة التكنولوجية

هلال نصار.jpg
هلال نصار.jpg

هلال نصار

ما قام به نشامى قوة حماة الثغور وأبطال الوطن التابعة لكتائب القسام في شمال غزة خلال تصديهم للقوة الصهيونية الخاصة وإجبارها على التراجع والإنسحاب، يعد انجاز وطني وتكتيك رادع، حيث عززت تلك الروح الجهادية لديهم بكسر هيبة الاحتلال من خلال تنفيذ عملية تكتيكية رادعة للمنظومة الاستخباراتية المتكاملة لجيش العدو، والسيطرة على أحدث وأخطر وسائل التجسس والمراقبة وجمع المعلومات والإنذار المسبق، فيما يرصد ويتابع جيش الاحتلال عن كثب، لتفسير عملية إسقاط المنطاد العسكري والذي يطلق عليه "منطاد الموت"، خشية سيطرة المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام على تسجيلاته والكاميرات المُكلفة أو الباهظة، والتي ستكون محل اختبار للمدرسة الهندسية للمقاومة التي أسساها الشهداء المهندسين (الحازم والظافر).

 

🔸 إذ يوحي هذا العمل البطولي لليقظة والانتباه لدى وحدة الرصد العسكري، والجهوزية التامة لحماة الثغور على خوض أي معركة مقبلة مع العدو المحتل بكل شجاعة، ولا شك بأن تمكن المقاومة من السيطرة على المنطاد يعد إنجاز وطني كبير بوقت صعب وحساس، والمحاولات البائسة لجيش الاحتلال الصهيوني بتدمير الكاميرات بعد إسقاط المنطاد بغزة عبر طائرات الاستطلاع تؤكد على خطورة التسجيلات التي والكاميرات بالمنطاد العسكري أو منطاد الموت، وهذا يعكس أهمية الممارسة الحقيقية لآداء المقاومة على الأرض لتثبيت قواعد الإشتباك وحماية شعبنا والدفاع عنه، وأن مقاومتنا ستبقى بالمرصاد من غزة حتى جنين لذاك المحتل الهش وجيشه الأوهن من بيت العنكبوت، فيما ظن بتجرأه دخول شبراً واحداً من قطاع غزة سيخرج حياً بل سيُكون باب جهنم يحصدهم وبالا ويُحملون على نعوشهم قتلى تلك هي غزة سماؤها وأرضها حرام على بني يهود.

 

🔸 كل التحية لرجال حماة الثغور وأبطال الوطن بفضل الله وببسالتهم وشجاعتهم قد منعوا تقدم قوة الجيش باتجاه المنطاد ظهر اليوم، كما وأنهم نفذوا خطة الكماشة للسيطرة على المنطاد وسحبه بشكل آمن، وافشال العدو من تعطيل وتدمير جهاز التحكم بالمنطاد العسكري، فيما ارتفعت في الآونة الأخيرة الروح القتالية لدى أبناء شعبنا، وأصبح الشباب الفلسطيني متلهفاً لقتال العدو لتمريغ أنفه في التراب، معنويات عالية لدى المجاهدين في الميدان، على عكس جيش الاحتلال الذي سُلبت منه إرادة القتال، وأصبحت جبهته الداخلية مضعضة.. فهذه غـزّة هي المنطقةُ الوحيدةُ في العالم الّتي أوجدت مُعادلة الرّدع للكيان الصّهيُونيّ