اعلان الانطلاقة اعلان الانطلاقة

ما قصة فضيحة تصاريح عمال غزة؟

تصاريح عمال غزة
تصاريح عمال غزة

غزة - الرسالة نت

فضيحة تصاريح عمال غزة أصبحت حديث المواطن في القطاع، بعد أن كشفت "الرسالة" عن حصول ما يقارب الـ 1000 عنصر من موظفي السلطة على تصاريح عمل في الداخل المحتل.

ولم تكتف السلطة بسرقة حصة عمال غزة من صندوق "وقفة عز"، إلا أنها لاحقت المواطنين بالقطاع من خلال السطو على تصاريح عمال غزة ومنحها لموظفيها الذين ما زالوا يتقاضون رواتبهم شهريًا من السلطة.

سرقة تصاريح عمال غزة

وكشفت "الرسالة نت"، الاثنين، عن استفادة 1000 موظف من سلطة رام الله في القطاع من تصاريح عمال غزة للعمل في الداخل المحتل.

وقال وكيل وزارة العمل بغزة إيهاب الغصين، : "إن 1000 موظف من سلطة رام الله الذين على رأس عملهم يستفيدون من تصاريح عمال غزة في الداخل المحتل".

اقرأ أيضًا .. الرسالة تكشف.. ألف موظف بالسلطة يستفيدون من تصاريح العمال بغزة

وخلال الشهور الماضية، تقدم ما يقارب الـ 90 ألف مواطن وهم عمال عاطلون عن العمل بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة، للحصول على تصاريح عمل داخل أراضينا المحتلة، عبر وزارة الشؤون المدنية التي تديرها السلطة.

خطوات تصعيدية

وبعد الكشف عن فضيحة تصاريح عمال غزة، أعلن رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في قطاع غزة سامي العمصي، عن شروع نقابات العمال بخطوات تصعيدية ضد تلاعب السلطة بملف تصاريح العمال، بسبب إصدار وزارة الشؤون المدنية لتصاريح عمل لموظفين يعملون بالسلطة بعضهم برتبٍ عالية، في وقت يعيش عمال غزة واقعا مريرا وهم في حاجة ماسة لهذه الفرص.

وقال العمصي في تصريح صحفي وصل الـ"الرسالة نت"، إن: "هناك ألف موظف من السلطة حصلوا على تصاريح عمل بالداخل المحتل"، مؤكدا أن العمال المتعطلين عن العمل أحق من الموظفين في الحصول على هذه الفرصة.

وأضاف أن "العامل المحاصر منذ 16 عاما ينتظر نصف فرصة عمل، ولا يجوز لأحد أن يستولي عليها، ألا يكفي العامل مماطلة الاحتلال، لتأتي السلطة والقائمون عليها لتصدر تصاريح لشراء ذمم".

وطالب العمصي بمحاسبة كل من يثبت ضلوعه في الأمر، وأن تقوم اللجنة الإدارية بغزة بسحب هذه التصاريح ومحاسبة المتورطين، لافتاً إلى أن 92 ألف عامل سجلوا للتصاريح بغزة، وفي "النهاية خرجت لموظفي السلطة".

وأشار إلى أن إصدار التصاريح لنحو ألف موظف، تم من خلال الرشاوى والمصالح الشخصية بأمر من رئيس الشؤون المدنية حسين الشيخ لشراء ذمم مرجعيات فتح في قطاع غزة، وتحقيق مكاسب سياسية على حساب العمال.

اقرأ أيضًا .. نقابات العمال تعلن عن خطوات تصعيدية ضد تلاعب السلطة بملف تصاريح عمال غزة

وطالب العمصي بفتح تحقيق مستقل تشارك فيه لجان ومؤسسات حقوقية وقانونية وجهات مختصة تتولى فحص كشوفات العمال، مرجحا أن يزيد عدد موظفي السلطة الحاصلين على تصاريح عن ألف عامل.

موظفون حصلوا على تصاريح عمل

وقال مسؤول هيئة الشؤون المدنية بغزة اياد نصر: "هناك من موظفي السلطة من حصل على تصاريح عمال، وحكومة غزة تستطيع أن توقفهم".


 سرقة السلطة تصاريح عمال غزة  "فساد كبير"

قال القيادي بالجبهة الشعبية ماهر حرب، :"إن السلطة وقيادتها ترعى حراكا ضد غزة بدعوى (بدنا نعيش)، وهي التي تمنع اليوم عنهم أي فرصة يمكن أن تنهض بواقعهم.

وأضاف حرب في تصريح خاص بـ "الرسالة نت"، مساء الثلاثاء، :"السطو على تصاريح العمال لصالح موظفين بالسلطة، ملف فساد كبير يجب أن يفتح وطنيا وبشكل قوي".

سطو السلطة على تصاريح عمال غزة

وعن قضية تصاريح عمال غزة، كتب الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف مقالًا قائلًا: "معلومة ليست صادمة وهي متوقعة تلك التي تحدث بها وكيل وزارة العمل في قطاع غزة أن ما يعدل ألف من تصاريح العمال التي سمح بها الاحتلال هي من نصيب موظفين في سلطة محمود عباس يتلقون رواتب شهرية تم منحها لهم بطرق ليست سليمة، هذا بألطف العبارات التي يمكن وصفها في هذا المقام".

وأضاف الصواف: "الاحتلال منح ما يقارب ١٢ ألف تصريح للعمال من قطاع غزة سمح لهم بالتوجه للعمل داخل الكيان، ولكن بلغ عدد العمال فقط ٥٢٠٠ تصريح والباقي تحت مسميات مختلفة تجار رجال أعمال وغير ذلك".

وفق المعلومات من مصادر موثوق فإن ما يزيد عن ٢٠٠٠ تصريح تمت بطرق غير شرعية، وكان فيها تلاعب من قبل الشئون المدينة سواء عبر الوساطات أو الرشاوى أو المصالح الشخصية.

الاتفاق الذي جري بين الشئون المدنية ووزارة العمل في قطاع غزة على أن يكون إعطاء التصاريح للعمل ضمن الكشوف التي ترفعها الوزارة للشئون المدنية، ولكن ما حدث غير ذلك ، فعلى سبيل المثال رفعت الوزارة كشف بعدد ٣٧٠٠ اسم للشئون المدنية على أن تكون التصاريح المعطاة لهم، ولكن مع الأسف فقط ٧٠٠ تصريح من كشوف وزارة العمل والباقي بطرق مختلفة.

اقرأ أيضًا .. مقال: فضائح جديدة بتلاعب السلطة بتصاريح العمل في غزة

الاحتلال يجمد تصاريح عمال غزة

وفي ظل سطو السلطة على تصاريح عمال غزة، فإنه خلال الأسبوع الماضي، أعاد الاحتلال (الإسرائيلي) سياسته القديمة في التعامل مع قطاع غزة، والقائمة على منع الجزرة والتلويح بالعصا؛ ضمن محاولات الضغط الذي مارسه على القطاع من خلال التسهيلات التي قدمها مؤخراً والمتمثلة بتصريحات العمل في الداخل المحتل.

وتراجع وزير جيش الاحتلال (الإسرائيلي) "بيني غانتس" عن زيادة حصة تصاريح العمل الممنوحة لغزة بواقع 2000 تصريح إضافي؛ بدعوى إطلاق قذيفة صاروخية على غلاف غزة.

اقرأ أيضًا .. لماذا أوقف الاحتلال زيادة حصة غزة من تصاريح العمال؟