غزة – الرسالة نت
تشهد الساحة الفلسطينية في ايامنا هذه حراكاً رياضياً واهتماماً شعبياً بالرياضة بشكل غير مسبوق، لأنها تستهدف تنمية المجتمع الفلسطيني عامة فئة الشباب خاصة، ولكن هذا الاهتمام يتطلب نظرة استراتيجية شاملة للوصول الى الأهداف المسطرة من أجل المجتمع والقضية الفلسطينية.
النظرة الاجتماعية للرياضة:
تحتل الرياضة من النظرة الاجتماعية في فلسطين مكانة ثانوية من حيث الأهمية؛ إذ لا يعطي الفرد والمجتمع لممارسة الرياضة أهمية تذكر، لذا فالنظرة للرياضة سلبية باعتبار انها مسألة هامشية وتتعلق فقط بمضيعة الوقت أو الترويح عن النفس.
الرياضة الجماهيرية:
تمثل الرياضة الجماهيرية جميع الأفراد على اختلاف طبقاتهم الاجتماعية والاقتصادية، فهم يمارسونها لأهداف صحية ونفسية وترفيهية، والمعلوم أن الرياضة الجماهيرية تعكس صورة نمط الحياة لدى مجتمع يعتبر ممارسة الرياضة جزء من حياته اليومية.
وبما أن نظرة المجتمع الفلسطيني للرياضة سلبية إلى حد كبير، فمن المنطق أن تكون الرياضة الجماهيرية بمستوى ضعيف استنادا إلى نسبة أعداد السكان الممارسين للرياضة و البالغ نسبتهم 97%.
الظروف السياسية والاقتصادية:
مما لا شك فيه أن الاستقرار السياسي والاقتصادي يلعبان دورا هاما في تنمية أوجه الحياة عامة، ولكن سيطرة الاحتلال على كل مقدرات الشعب الفلسطيني تحد إلى درجة كبيرة من تطور الرياضة الفلسطينية، فهي تحتاج إلى ميزانية كبيرة لتوفير المنشآت والملاعب والأدوات المناسبة لممارسة الرياضة، وهذا ما لا يمكن تحقيقه في ظل تواصل الحصار السياسي والاقتصادي بحق شعبنا الفلسطيني .
الخلافات الرياضية:
عكست الخلافات التي برزت بين وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية أثرها على الساحة الرياضية الفلسطينية، فعدم وضوح الصلاحيات لكلا المؤسستين جعل المجتمع الرياضي يغرق في خلافات وتجاذبات رياضية أدت الى تراجع الرياضة ميدانيا وإداريا.
الإعلام الرياضي:
تحتل وسائل الإعلام بكل أشكالها مساحة كبيرة في التأثير على الرأي العام وتوجيهه، والإعلام الرياضي الفلسطيني يلعب دورا هاما في هذه المساحة، ولكن المادة الإعلامية المقدمة للجمهور الرياضي والجمهور العام تقتصر في أغلبها على نشر الأخبار الرياضية للمؤسسات والنوادي والفرق الرياضية ولا يلاحظ اهتمام كبير من قبل الإعلام بحل المشاكل الرياضية والمساهمة في تطوير الرياضة وتثقيف وتوجيه الجمهور الرياضي والعام بشكل علمي وموضوعي.
نحو استراتيجية التطوير الرياضي الذاتي
المقصود بالاستراتيجية هنا هو وضع كافة الإمكانيات الفلسطينية الرياضية المتاحة " بشرية ومادية" في إطار منظم للعمل لفترة زمنية طويلة بهدف الوصول إلى هدف رياضي عام، و هذه الاستراتيجيات هي:
- التركيز على تأسيس رياضة جماهيرية تتمثل في جميع طبقات المجتمع من ذكور وإناث لأهداف صحية واجتماعية وثقافية وترفيهية .
- نشر الوعي الثقافي الرياضي وحث أفراد مجتمعنا الفلسطيني من ذكور وإناث على ممارسة الرياضة خاصة الرياضات التي يمكن أن يقوم بها الإنسان لوحده مثل رياضة المشي والجري والألعاب الشعبية ككرة القدم والطائرة وتنس الطاولة والتي لا تحتاج إلى أموال كبيرة.
- تطوير التربية البدنية والرياضة في المؤسسات التعليمية من مدارس وجامعات ومضاعفة عدد حصص التربية البدنية والرياضة .
- تطوير دور الإعلام الرياضي والعمل على تقديم مادة إعلامية تثقيفية للجماهير في الرياضة.
- تحفيز الطلبة خريجي الثانوية العامة على التوجه لدراسة الرياضة والتربية البدنية.
-تفعيل دور البلديات والمؤسسات الغير رسمية والعمل على بناء علاقات داخلية بين تلك المؤسسات وتوقيع اتفاقيات تعاون في المجال الرياضي فيما بينها.
-وضع قانون رياضي يوضح دور جميع المؤسسات والهياكل الرياضية وطرق عملها بشكل واضح ومرن يتناسب مع الوضع و الواقع الرياضي الفلسطيني.
- الحد من ظاهرة المحسوبيات .
- التواصل بين أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات من خلال تبادل الخبرات.