المعتقل السياسي أحمد هريش.. تعذيبٌ وانتهاك للكرامة في سجون السلطة بالضفة

المعتقل السياسي أحمد هريش
المعتقل السياسي أحمد هريش

الضفة المحتلة- الرسالة نت

لم يكن يتوقع حمو "والد زوجة" المعتقل السياسي في سجون السلطة أحمد هريش، التعذيب الذي يتعرض له وأساليب امتهان الكرامة التي تنتهجها أجهزة الأمن بحق المعتقلين، خلال رؤيته والاستماع له في آخر محاكمة له.

وتواصل أجهزة أمن السلطة اعتقال الأسير المحرر أحمد نوح هريش، لليوم الـ18 على التوالي، يعاني خلالها من التعذيب الوحشي.

تعذيب وحشي

وتحدث مفيد زلوم والد زوجة المعتقل السياسي أحمد هريش، خلال فيديو بعد ما شاهده في محاكمته بداية الأسبوع، عن التعذيب الذي تعرض له وأساليب امتهان الكرامة التي تستخدمها أجهزة السلطة.

ووصف زلوم "أحمد الجبل الصلب لا يكاد يجرؤ أن يرفع رأسه، مهزوز وخائف ومرتبك، مقيد اليدين بكلبشات من حديد إلى الوراء".

وقال: "في محكمة صلح أريحا شاهدت أحمد الذي تربطني به علاقة صداقة وإخوة ومصاهرة، كما لم أره من قبل، آثار التعذيب كانت بادية على معاصمه وأقدامه".

وأضاف: "قال لأخته أسماء أنه لم يرَ في حياته عذابا كما عُذِّب في هذا الأسبوع، وللذي لا يعرف أحمد فإنه اعتقل عند الاحتلال لمدة زادت عن سنوات خمس!".

وأردف: "عندما تحدث أحمد للقاضي بكى بكاء شديدا، وعندما سأله عن سبب بكائه قال أنه عُذب عذابا شديداً، فسأله القاضي عن تفاصيل ما حدث معه، فقال: أنه منذ أسبوع يضرب على أنحاء جسمه وأنه يُعلق بالسقف بيديه من الكلبشات".

وأضاف حسب حديث المعتقل هريش للقاضي: "أنه يُضرب بالعصي على أطراف أصابعه، وأنه يُقيد بشكل يحني الظهر، ويوضع على رجليه شيء كالحديد والطوب، وأنه يضرب على رجليه ثم يُقال له (قوم إدْبِك) من الدبكة!".

وأوضح زلوم أن القاضي عندما طلب من أحمد أن يريه آثار التعذيب كانت معاصمه ورجليه فيهما أثرُ الكلبشات، وعندما سأله القاضي إن كان على جسمه آثار أخرى أجاب أحمد أنه لم ير جسمه من أسبوع لأنه كان طيلة الفترة السابقة معصوب العينين.

وتساءل: "لماذا تتلذذوا بالتعذيب، لمصلحة من، أي بشر يرضى بهذا؟"، مستنكرًا: "مش قادر أستوعب كيف ممكن واحد يتلذذ بعذاب أحد!".

وشدد "هذا مشروع عبودية وخنوع وقتل لروح الإنسان، لو نموت كلنا لن نخاف، وكرامتنا أهم من كل الناس"، موجهًا رسالة لمن يقوم بالتعذيب: "ألا تخاف من يوم القيامة؟، ألا تخاف من الله؟".

وقفة للمطالبة بالإفراج

ودعا أهالي المعتقلين السياسيين في رام الله، اليوم الجمعة، للوقفة التضامنية مع أبناءهم في سجون السلطة، يوم غد السبت.

وبينوا أن الوقف ستنظم غدا السبت، الساعة الخامسة عصرا، على دوار المنارة في رام الله.

وأشاروا إلى أن أبنائهم يتعرضون إلى التعذيب الشديد والإخفاء القسري، دون توجيه لهم أي تهمة، وناشدوا الجميع بإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان، مؤكدين بأنهم في أمس الحاجة للصوت الحر.

وطالب خطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري، اليوم الجمعة، بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في سجن أريحا الذي وصفه بالمسلخ.

وقال: "إن المعتقلين في سجن أريحا يتعرضون لتعذيب مؤلم، مشدداً على ضرورة الإفراج عنهم لتحسين سمعة القائمين على السجن".

وتتصاعد انتهاكات أجهزة السلطة في الضفة الغربية، بحق المواطنين، حيث تشن حملة اختطاف طالت العديد من المواطنين، وطلبة الجامعات، إلى جانب استدعاء النساء العاملات في دور تحفيظ القرآن الكريم.