تحريك المياه الراكدة

كيف تناول الإعلام العبري فيديو الجندي (الإسرائيلي) الأسير هشام السيد؟

صورة الجندي (الإسرائيلي) هشام السيد
صورة الجندي (الإسرائيلي) هشام السيد

الرسالة نت - أحمد أبو قمر

شكّل تصريح كتائب القسام بخصوص مرض أحد الجنود (الإسرائيليين) الأسرى لديها وما تبعه من نشر فيديو  للجندي  هشام السيد، حالة من الصدمة في المجتمع الصهيوني.

ويرى الإعلام العبري أن خروج الفيديو للجندي (الإسرائيلي) الأسير جاء في "غير وقته"، حيث تعصف الأزمات السياسية بدولة الاحتلال مع حل الحكومة واقتراب انتخابات جديدة.

ومن المقرر أن يكون ملف الأسرى لدى القسام، على طاولة الانتخابات لدى الأحزاب العبرية المتنافسة، لاستقطاب الأصوات.

اقرأ أيضًا ..  من هو الجندي (الإسرائيلي) هشام السيد؟

في غير وقته

بدوره، قال المختص في الشأن (الإسرائيلي)، مؤمن مقداد، إن الرقابة العسكرية -منذ تغريدة كتائب القسام، الاثنين الماضي- أصدرت محددات بعدم التعامل مع القضية عبر الإعلام.

وأضاف مقداد في حديث لـ "الرسالة نت": "ولكن مع نشر الفيديو للجندي (الإسرائيلي) الأسير هشام السيد كان الإعلام العبري وصفحات المستوطنين يضجون بالحديث على الموضوع".

وأوضح أن الإعلام العبري تعمّد التقليل من شأن الأسير كونه "عربيا" وهو ما يدلل على عنصرية الاحتلال وتمييزه بين الأسرى الجنود.

ولفت إلى أن الفيديو جاء ليحرّك المياه الراكدة في ملف الأسرى، وظهوره في وقت حساس لدى الاحتلال الذي يعاني أزمة سياسية مع حل الحكومة.

وأكد مقداد أن الضغط يتواصل على قيادة الاحتلال لإنهاء ملف الأسرى، "وخروج الفيديو للمجتمع (الإسرائيلي) زاد من الضغط لضرورة التحرك في هذا الملف الذي مرّ عليه ثماني سنوات".

اقرأ أيضًا ... فيديو الجندي هشام السيد

مفاجئا للمجتمع الصهيوني

في حين، أكد المختص في الشأن (الإسرائيلي) أيمن الرفاتي، أن الاعلام العبري استخدم عدة أساليب للتقليل من أهمية الجندي الأسير والترويج بأنه ليس (جنديا إسرائيليا).

وقال الرفاتي في حديث لـ "الرسالة نت" إن الاعلام العبري يروّج إلى أن الأسير "مريض نفسي"، ويرى بأن هذا الفيديو يأتي ضمن الحرب النفسية ومحاولات من حركة حماس لتحريك المياه الراكدة في هذا الملف، و"ابتزاز" قيادة الاحتلال في وقت يتأزم فيه الوضع السياسي.

وأوضح أن الفيديو كان مفاجئا للمجتمع الصهيوني، "ويزيد من إحراج الحكومة وكذلك المعارضة بقيادة بنيامين نتنياهو الذي جرى أسر الجنود في عهده".

وتوقع الرفاتي أن يكون هناك تحركا أكبر من قيادة الاحتلال المأزومة لإنهاء ملف الأسرى، الذي لا يزال يشكل كابوساً منذ سنوات.

وقالت هيئة البث الرسمية في دولة الاحتلال "كان" إن التوجه الرسمي في (إسرائيل) بما في ذلك وزراء الحكومة هو عدم التعامل مع فيديو القسام عن الأسير وعدم التعقيب عليه.

وقالت القناة السابعة العبرية، إن رئيس الوزراء نفتالي بينيت طلب من وزراء الحكومة (الإسرائيلية) عدم التعليق على بيان وفيديو حركة حماس.

والإثنين الماضي، أعلن أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب القسام، أن تدهورا طرأ على الحالة الصحية لأحد الأسرى (الإسرائيليين) المحتجزين في غزة، في حين نشرت القسام فيديو يظهر تدهورا على صحة الجندي (الإسرائيلي) هشام السيد.

اقرأ أيضًا ... كتائب القسام تعرض مشاهد للجندي (الإسرائيلي) هشام السيد