باحث يجيب لـ"الرسالة": ماذا بعدّ حلّ الكنيست (الإسرائيلي)؟

الكنيست (الإسرائيلي)
الكنيست (الإسرائيلي)

الرسالة نت – محمود هنية

قرر نواب الكنيست الخميس حلّه وصوتوا على تحديد الأول من نوفمبر/تشرين الثاني موعدا لإجراء خامس انتخابات مبكرة في أقل من أربع سنوات.

لكن السؤال المهم، ماذا بعد هذا الحل وماذا يترتب عليه؟، يؤكدّ الباحث في الشأن (الإسرائيلي) أليف صباغ، أنّه بعد حل الكنيست يتوجب على الحكومة الإعداد لانتخابات خلال 120 يوما، وبالتالي من المتوقع أن تكون الانتخابات في شهر نهاية 10 أو بداية شهر 11.

وأوضح صباغ لـ"الرسالة نت" أنهّ بعد عملية الحل يجب أن ينتقل قرار الكنيست إلى رئيس الدولة الذي سيعلن قرار الانتخابات خلال 120 يوماً.

وحول هيمنة عودة نتنياهو على المشهد، أجاب: "حصول نتنياهو على أغلبية احتمال وارد؛ ولكن هل يستطيع من خلال هذه الأغلبية أن يشكل حكومة؟".

ويضيف صباغ: "الأمر متعلق ليس بنتنياهو فقط، إنه متعلق أيضاً بموقف الإدارة الأمريكية، التي أبدت عدم رضا عن نتنياهو رئيسا للحكومة، ولم تساعده في الانتخابات الأخيرة للعودة إلى الحكم، وكانت تفضل أن يكون لابيد ونفتالي بنت".

وأشار إلى أن الجميع يتفق على أن لابيد هو أقرب المرشحين للإدارة الأمريكية ولكن يحتاج أن يحصل على الأغلبية.

وأوضح صباغ أنّ حجر العثرة الأساس أمام حكومة يمينية واسعة هو نتنياهو نفسه، لأن هناك قوى يمينية لا تريد أن تكون في حكومة برئاسة نتنياهو لأنه برأيهم ديكتاتور ولأنه متهم بالفساد، وبالتالي سيكون من الصعب على نتنياهو تشكيل الحكومة الجديدة حتى لو كانت أغلبية الكنيست هي يمين ويمكن أن يصل أعضاء اليمين المتطرف إلى أكثر من 70عضواً.

وأشار إلى أنّ "زيارة بايدن هي دعم لمعسكر لابيد - بينت، ولكن هناك خبر غير مؤكد بأن إدارة بايدن ستلتقي مع بنيامين نتنياهو بصفته رئيس المعارضة، هذا اللقاء يشرعن الحكومة القادمة عملياً إذا ما كان نتنياهو يريد أن يشكلها".

وأوضح أنّ مثل هذا الموقف –لقاء بايدن نتنياهو- يجعل الأبيض في موقف المحايد وقليل التأثير على الأقل ظاهرياً على تشكيل الحكومة القادمة وهذا في مصلحة نتنياهو، ولذلك اهتم نتنياهو خلال الأسبوع الأخير بكل الوسائل أن يضغط على الإدارة الأمريكية ان يلتقي معه بايدن.

 الدور الفلسطيني!

وفي خضم الصراع القائم إسرائيليا، يبرز تساؤل حول حظوظ القائمة المشتركة في الانتخابات القادمة، أجاب: "استطلاعات الرأي العام تقول بأن القائمة المشتركة ستحصل على 6 أعضاء كما هي الآن، هل هذا يكفي؟.

وتابع: "طبيعة الحال القائمة المشتركة تريد أكثر من ذلك بكثير، ولكن هل هذا سيعطيها إمكانية الدخول لأي حكومة قادمة؟ أنا باعتقادي لا".

أمّا القائمة العربية الموحدة التي يترأسها منصور عباس، فأجاب: "استطلاعات الراي العام تعطي منصور عباس 4 مقاعد، وعلى المستوى الميداني هناك غضب من القائمة المشتركة ومن القائمة العربية الموحدة ومن منصور عباس بشكل خاص".

ولفت إلى وجود اتهامات ميدانية لمنصور عباس بأنه قايض بين الأقصى وبين المنافع الاقتصادية المادية، وفضل المنافع المادية على الأيديولوجية وعلى الانتماء.

وذكر صباغ أنّه في نهاية الأمر المعركة الانتخابية تحسم بمدى نشاط هذا الحزب وبمدى ارتباط أصحاب المصالح بوجودهم في الكنيست او وجودهم في الحكومة.

وأكمل يقول: " القائمة العربية الموحدة لها جمهور له ارتباطات مادية كبيرة بالحكومة بأعمالهم بنشاطاتهم، وبصفقاتهم ولهم تاريخ بهذا الأمر، اعتقد إذا ما وصلت القائمة العربية الموحدة للكنيست لن تمانع في الانضمام لأي حكومة قادمة بدعوى أنها تريد ان تستكمل الإنجازات المادية التي وعدت بها ولم تحققها بعد".

وبينّ صباغ  أنّ الأوراق التي يمكن لمنصور عباس أن يستغلها في عشية الانتخابات أن يقول للناخبين انجزنا الكثير من المصالح المادية ولكنها لم تترجم هذه المصالح بعد بسبب قِصر المدة، وعلينا ان نستكمل صرف هذه الإنجازات وتحقيقها من خلال العمل في الكنيست القادمة سواء في داخل الحكومة أو خارج الحكومة.

واستبعد إمكانية انضمام منصور عباس لحكومة يقودها نتنياهو؛ "لأن الأخير لن يستطيع الحصول على موافقة الأحزاب اليمينية المتطرفة، ولا حتى أقرب الأحزاب إليه لأنه خلال السنة السابقة كانوا يتهمون حكومة نفتالي بنت بأنها انجرت ومحكومة لقرارات منصور عباس وتوجهاته وأحياناً يقولون للحركة الإسلامية وأحياناُ للإخوان المسلمين".

** جدوى المقاطعة!

وحول الدعوات التي تنادي بمقاطعة الانتخابات، يجيب صباغ: "غالبية أبناء شعبنا في الداخل حوالي 56% من أبناء شعبنا لم يشاركوا في انتخابات الكنيست الأخيرة، وبالتالي أمام هذه خيبة الأمل من الوجود في الحكومة ومن أداء المشتركة الذي كان معارضاً من أجل المعارضة في أحيان كثيرة وكان يدعم الحكومة بشكل غير مباشر بالرغم من كل سيئاتها، يمكن أن تزداد نسبة المقاطعة في انتخابات الكنيست القادمة.

ونبه إلى أنّ جدوى المقاطعة وحدها لا يتأتي من خلال مقاطعة انتخابات الكنيست إلا إذا استطعنا أن نقدم بديل، والبديل هو إعادة تأهيل وتركيب وتفعيل لجنة المتابعة العليا للفلسطينيين في الداخل، لجنة المتابعة العليا هذه إذا كانت هي الممثل الحقيقي لجميع أطياف شعبنا في الداخل يمكن أن تكون بديلاً لهذا التجمع – مجموع أعضاء الكنيسيت العرب-الموجود في الكنيست، لهذا السبب الأحزاب البرلمانية التي تذهب للكنيست لا تريد إعادة بناء لجنة المتابعة العليا لأنها تعلم أن الجماهير ستتوجه للجنة المتابعة وستتخلى عن عضوية الكنيست.

وكان رئيس الوزراء نفتالي بينيت قد تحرك الأسبوع الماضي لحل البرلمان بعد صراع داخلي جعل ائتلافه الحاكم عاجزا.

ومن المرجح أن يهيمن احتمال عودة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو إلى الحكم على الحملة الانتخابية.

وكان رئيس الوزراء نفتالي بينيت قد أعلن في وقت سابق أنه لن يخوض الانتخابات المقبلة لكنه سيحتفظ بمنصبه كرئيس وزراء بالتبادل بعد أن يتولى شريكه في الائتلاف الحاكم يائير لابيد رئاسة الحكومة المؤقتة.

 وتحرك بينيت الأسبوع الماضي لحل البرلمان بعد صراع داخلي جعل ائتلافه الحاكم عاجزا عن الحكم.

 وفور موافقة الكنيست على الدعوة لانتخابات مبكرة، يتولى وزير الخارجية يائير لابيد المنتمي ليسار الوسط السلطة من بينيت ليصبح رئيس وزراء لحكومة تصريف أعمال ذات صلاحيات محدودة.