قراءة في السيكولوجية الأمنية لسلوك الاحتلال 

اسلام شهوان
اسلام شهوان

د.إسلام شهوان

لا شك أن العدو الصهيوني يمتلك من القدرات والتقنيات . ما يؤهله للحصول على أكبر قدر من المعلومات. والوصول إلى أي مكان سواء داخل فلسطين أو خارجها . لكن ليس كل ما ينشره الاحتلال صحيحا ومسلما به .

 

وهنا نحاول جاهدين قراءة السلوك الأمني للاحتلال الصهيوني من خلال ما نشره مؤخرا مدعيا أن هذه الأبنية عبارة عن ثكنات ومصانع وانفاق . وهنا نضع هذا السلوك لدراسته وفهمه جيدا ...

 

اولا . من المسلم به لدي الاعراف العسكرية والأمنية أن من يمتلك اهدافا لا يعلن عنها ويكشف ما لديه من معلومات وهذا سلوك الكذب والتضليل والخداع .

 

ثانيا . ما قام به الاحتلال عبر لسانه الكاذب افيخي أدرعي هو بمثابة تصدير لأزمات نفسية وسلوكية لدي قادة الاحتلال الأمنيين خاصة بعد قيام المقاومة الفلسطينية بنشر فيديو يتعلق بحال بعض الأسري الجنود لديها مما أثار حفيظة المجتمع الصهيوني .

 

ثالثا. هذا السلوك يعبر عن حالة إسقاط نفسية تشير بوضوح إلى حالة إرباك عالية لدى قادة المؤسسة الأمنية حيث لم تنشر مثل هذه الأهداف للعلن من قبل . 

 

رابعا. جاءت تلك الفيديوهات بعد حرب خفية دار رحاها قبل أسابيع حينما استطاعت المقاومة الفلسطينية اختراق حواسيب وأجهزة أمنية وحكومية. كذلك اختراق هواتف العديد من الجنود .وهذا سلوك العاجز الكاذب . خاصة وأن الواقع السياسي الصهيوني بدأ في تحالفات وتجاذبات يديرها جنرالات .

 

خامسا . ما اراد الاحتلال أن يكسبه أيضا هو التأثير على الحالة المعنوية للحاضنة الشعبية للمقاومة الفلسطينية . التي تمثل حصنا منيعا للمقاومة وهو يدرك جيدا أن هذا السلوك سيفشل لأن حاضنة المقاومة متينة متماسكة .وجبهتنا الداخلية متماسكة لن يستطيع التأثير عليها . وإثارة البلبلة فيها . فقد فشل في الحرب من قبل .فكيف له أن ينجح في السلم . وهذا سلوك الشعور بالنقص لدي الاحتلال.

 

اذا ما نستطيع قوله إن سلوك الاحتلال سلوكا عاجزا فاشلا يحتوي مشاعر النقص فأراد أن يوصل رسالته لنا بالتهديد والترهيب .

 

على صعيد آخر تصريح الملثم امس نزع فتيل المبادرة من قبل قادة العدو . لم يبقي لهم أي مبرر إذا ما فكر في استهداف تلك المباني والمنشآت المدنية