الأولى بالعلمي مروة عيسى للمقبلين على التوجيهي: لا داعي للقلق والتوتر

غزة-محمود فودة

لم تهدأ الزغاريد في منزل المواطن محمد عبد الحميد عيسى منذ الساعة التاسعة صباحا، يوم إعلان نتائج الثانوية العامة، حينما أبلغه رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي عصام الدعاليس بحصول ابنته مروة على المرتبة الأولى على فلسطين في الفرع العلمي.

واجتمع عشرات الجيران في منزل المواطن عيسى في حي الجنينة شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، لتقديم التهاني للعائلة، بتميز ابنتهم، وحصولها على المرتبة الأولى.

مراسل "الرسالة" زار منزل العائلة، والتقى بالمتفوقة مروة الحاصلة على معدل 99.7%، والتي قالت: "درست باجتهاد منذ اليوم الأول للعام الدراسي، وحرصت على تنظيم وقتي بشكل جيد، وإعطاء كل شيء حقه، بما فيه الترفيه عن النفس، والتخفيف من ضغوط الدراسة".

وأضافت المتفوقة مروة: "احنا جيل كورونا الحقيقي، لأنه تعودنا في العامين الماضيين على الدراسة بمجهود أقل، في ظل التعليم الإلكتروني وعن بعد وليس وجاهيًا، كما كان الحال في التوجيهي".

وتزاحمت الوفود القادمة لمنزل العائلة للتهنئة وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم، والفعاليات والتنظيمات الوطنية، والمؤسسات المحلية.

وأشارت إلى أن المعيق الأبرز الذي يواجه الطلاب في التوجيهي يتمثل في الخوف والتوتر، الذي يلاحقهم منذ انتهاء مرحلة الحادي عشر والدخول في الإجازة الصيفية التي تسبق التوجيهي.

ولم تنس المتفوقة عيسى أن تنصح المقبلين على الثانوية العامة بأن يزيلوا الخوف والتوتر قدر الإمكان، قائلةً: "التوجيهي سنة عادية كبقية السنوات الدراسية، مع زيادة طفيفة في الاهتمام بالدراسة على حساب بقية الالتزامات والواجبات".

وعن ليلة النتائج أفصحت مروة أنها لم تنم طيلة ساعات الليلة في انتظار بزوغ شمس النجاح والتميز، وحتى دقت الساعة التاسعة صباحًا، كانت أعصابها مشدودةً حد الذروة الذي لن يمر مثله -حسب قولها-.

وأشارت إلى أنها استبشرت بالنبأ من حديث والدها مع رقم مجهول اتصل به قبل وصول رسالة شركات المحمول، ليتبين لاحقا أنه رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي في غزة عصام الدعاليس، الذي بارك لوالدها بحصولها على المرتبة الأولى على مستوى فلسطين، لتعم الزغاريد في المنزل.

أما والدها الأستاذ محمد فأخبر "الرسالة" عن القشعريرة التي أصابت جسده حينما أخبره الدعاليس بحصوله كريمته على المرتبة الأولى: "سرت في جسمي قشعريرة لم أشعر بها من قبل، لحظة أن أبلغني الدعاليس بالمفاجأة، لم أستطع الكلام أو الرد لعدة ثوانٍ، قبل أن استجمع قواي وأبلغ من هم حولي بالخبر".

وتحدثت والدتها المعلمة شفاء عيسى عن دورها في دعم ابنتها: "ساعدت مروة في تنظيم الوقت بين الدراسة والترفيه، والحفاظ على المواعيد المتعلقة بالدروس أو الدوام المدرسي، وكذلك الدراسة المنزلية والمراجعة".

وأشارت إلى أن العائلة وفرت لها كل ما تحتاجه من أجل الحصول على أفضل الدرجات.

وأهدت مروة نجاحها وتميزها لفلسطين والقدس، وأهالي الشهداء والأسرى، ولأهلها الذين دعموها منذ اللحظة الأولى، ولنفسها التي بذلت مجهودا على مدار أيام العام الدراسي.

ودعت طلاب التوجيهي العام المقبل إلى عدم مراكمة الدراسة إلى فترة ما قبل الاختبارات، وضرورة المتابعة أولا بأول لكل المواد والدروس.

وباركت لكل الطلاب الناجحين في الثانوية العامة، ودعت من لم يحالفه الحظ إلى المثابرة مرة أخرى وتحقيق أفضل النتائج.