الوريث الوريث

الطفلان النيرب.. ذهبا لشراء الحلوى فعادا محمولين على الأكتاف

الرسالة نت- أحمد أبو قمر

لم تعلم والدة الطفلين مؤمن وأحمد النيرب أن ذهابهما إلى السوبر ماركت المقابل لبيتها لشراء الحاجيات والحلوى سيكون الأخير، وأن عودتهما لن تكون كما كل مرة.
ورغم أن السوبر ماركت لا يبعد عن منزل الشهيدين الطفلين النيرب سوى 10 أمتار، إلا أن صاروخا صهيونيا غادرا كان أقرب من عودتهما للمنزل.
واستشهد الشقيقان مؤمن محمد النيرب (11 عاما) وأحمد محمد النيرب (5 أعوام) في مجزرة مخيم جباليا مساء السبت، التي قضى بها 9 شهداء أغلبهم أطفال.
رحل الطفلان النيرب، تاركين أُختين أصغر منهما، في وقت كان الشهيد الطفل مؤمن يتشوق لرؤية أخته الثالثة التي من المفترض أن تكون بينهما بعد أقل من شهرين.
حاول مراسل "الرسالة نت" التحدث مع والد الشهيدين، اللذين لم يستطيعا التحدث وانهارا مرددين "حسبنا الله ونعم الوكيل".
جدة الطفلين أم محمد النيرب تبكي بحرقة على فقدان الطفلين، وتقول إن مؤمن كان يترقب الذهاب للسوق وشراء كسوة المدرسة، أما أحمد الذي سجّله والده في رياض الأطفال وحصل على الزي الخاص به، فحرمه الصاروخ الغادر من ارتداء ملابس الروضة ولو لمرة واحدة.
وقالت جدة الشهيدين والدموع تنهال منها: "كان مؤمن يرسم في مخيلته صورة لزي المدرسة الذي يريده ولون الحقيبة التي يريدها، ويسألني دائما عن موعد شراء الزي المدرسي.
وفي الحديث مع عم الشهدين، ماهر النيرب، الذي كان قريبا من مكان القصف ونجا بأعجوبة، وصف ما حدث للطفلين والشهداء الآخرين، بالمشهد الدموي، في وقت عجّ الشارع بالدماء والأشلاء المتناثرة على وقع القصف.
ويقول النيرب إن مكان القصف كان يعج بالأطفال والمدنيين، وعلى مقربةٍ منهم كان هناك تجمع أكبر للأطفال الذين يلعبون على أبواب منازلهم في ظل انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع درجات الحرارة.
وتساءل عن سبب قصف الأطفال، وما هي الأهداف التي يسعى الاحتلال لتحقيقها من قصفهم، وهل هذا هو بنك الأهداف الذي أعلن عنه؟
وصباح الأحد، شيّع أهالي مخيم جباليا، الطفلين النيرب، وسط هتافات غاضبة على المجزرة التي تعمدت استهداف الأطفال، ليبقى أهالي المخيم في صدمة من فقدان الشهداء وترقب لحالة الكثير من الجرحى الذين أُصيبوا جراء القصف.