الوريث الوريث

استهدفتهم صواريخ الاحتلال

أطفال عائلة "نجم" ذهبوا لزيارة قبر جدهم فدفنوا بجواره

أطفال عائلة نجم
أطفال عائلة نجم

الرسالة نت- محمد عطا الله

لم يعلم الطفلان جميل ايهاب وجميل نجم وابنا عمهما حامد ومحمد أن زيارتهم لقبر جدهم في مقبرة الفالوجا بمخيم جباليا شمال قطاع غزة، ستكون الأخيرة، قبل أن يباغتهم صاروخ من طائرات الاحتلال (الإسرائيلي) ويحول أجسادهم إلى أشلاء.

الأطفال الأربعة اعتادوا اللعب يومياً أمام منزلهم المقابل لمقبرة الفالوجا، ثم الانتقال قبل ساعة المساء إلى زيارة قبر جدهم والجلوس بجواره حتى مغيب الشمس ثم العودة إلى منازلهم.

ومع انحناء قرص الشمس، يوم الأحد 7/8/2022، وهو آخر يوم في العدوان الذي شنه جيش الاحتلال (الإسرائيلي) على قطاع غزة، ينادي أكبرهم الطفل حامد (16 عاما) على ابني العم جميل ومحمد لـ "اللعب" أمام منزلهم، فيلتحق بهم أصغرهم جميل (6 أعوام).

بعد ساعة من لعب كرة القدم واللهو أمام المنزل تجمع الأطفال وقرروا زيارة قبر جدهم القريب من بيتهم الذي لا يبعد سوى أمتار قليلة عن المقبرة، يقول عمهم غسان نجم.

ومع التفاف الأطفال الصغار حول القبر وبينما يتابعهم والدهم وأعمامهم بنظراتهم من الشرفة المُطلة على المقبرة، وإذ بصواريخ طائرات الاحتلال تفرق جمعهم وتمزق أجسادهم.

"جريمة بشعة ومجزرة مُروعة ارتكبها الاحتلال (الإسرائيلي) على مرأى أعيننا ومع هول الصدمة سارعت أنا وإخوتي آباء الشهداء لمحاولة إنقاذهم وانتشالهم، إلا أننا وجدناهم ارتقوا على الفور ومزق صاروخ الاحتلال أجسادهم جميعاً"، يضيف غسان.

وبلغ عدد الشهداء الأطفال جراء العدوان الذي شنه الاحتلال على قطاع غزة مساء الجمعة الماضي، 15 طفلا، فيما ارتقت 4 نساء، خلال الاستهداف المتعمد لمنازل المواطنين الآمنين في قطاع غزة، ليصل مجمل الشهداء إلى 44 شهيدا و360 مصابا.

بتنهيدة يملؤها الأسى يعبر عم الشهداء عن مصاب عائلته الجلل " ابن أخوي أجاه بعد سنوات من الانتظار وهو طفله الوحيد من بين أربع بنات، حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم".

يعتذر غسان عم الأطفال الأربعة عن إكمال المقابلة متعجلا، لينطلق في موكب تشييع جثامين الشهداء الأطفال، فقد أعدت العائلة قبرا جماعيا لهم بجوار قبر جدهم وهو المكان ذاته الذي قصفتهم الطائرات (الإسرائيلية) فيه وارتقوا شهداء.

قصة الأطفال الأربعة من عائلة نجم واحدة من 15 قصة وجع لعائلات شهداء أطفال، فرقت صواريخ الطائرات الحربية (الإسرائيلية) جمعهم، وتركت ذويهم يتجرعون مرارة الفقد والحسرة على أطفال بعمر الزهور خطفتهم صواريخ الاحتلال دون حول لهم ولا قوة.

photo_٢٠٢٢-٠٨-٠٨_١٠-٢١-٤١.jpg
photo_٢٠٢٢-٠٨-٠٨_١٠-٢١-٤٢.jpg
photo_٢٠٢٢-٠٨-٠٨_١٠-٢١-٥١.jpg
photo_٢٠٢٢-٠٨-٠٨_١٠-٢١-٤٥.jpg