الوريث الوريث

صواريخ الاحتلال تخطف الطفل سالم من لعبته

الرسالة نت - أحمد أبو قمر

خرج الطفل حازم محمد سالم (9 أعوام) مساء السبت الماضي بلعبته أمام باب منزلهم الواقع في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، يلهو مع أطفال جيرانه، إلا أن صاروخا (إسرائيليا) خطف الطفل من لعبته.

الطفل سالم الذي اشترى كسوة المدرسة قبل 3 أيام من ارتقائه شهيدا، كان الصاروخ (الإسرائيلي) أقرب من أن يرتديها ويذهب بصحبة رفقته إلى الصف الرابع الابتدائي.

وارتكب الاحتلال (الإسرائيلي) مجزرة في مخيم جباليا، راح ضحيتها 9 شهداء معظمهم من الأطفال وأكثر من 20 إصابة، في مشهد دموي يصعب وصفه.

في مشهد تشييع الشهيد الطفل، يجلس والده أبو عماد أمام جثمانه في المسجد، يقرأ القرآن ويترحم على روح طفله الذي ذهب بصاروخ غادر.

لم يتمالك أبو عماد نفسه أمام جسد طفله البريء الذي أنهكه صاروخ (إسرائيلي) أطول من جسده.

فالناظر إلى وجه الطفل حازم وهو ممدد في المسجد في انتظار تشييعه إلى مثواه الأخير، يجد أن لا مكان بجسده نجا من الصاروخ الغادر.

ويروي أبو عماد اللحظات الأخيرة لطفله الذي تعوّد على الالتزام والصلاة في المسجد، ليطلب من والده اصطحابه لصلاة العشاء.

وقال أبو عماد الذي يقف في عزاء طفله يستقبل المواطنين المعزين: "كان قد اقترب من حفظ الجزء الثاني من القرآن، ووعدته بهدية حال أتم ذلك، ولكن استشهاده كان أقرب".

وتساءل أبو عماد عن السبب الذي دفع الاحتلال لارتكاب مجزرة بين الأطفال الذين يلهون على أبواب منازلهم، "لا يمكن بأي حال وصف بشاعة المجزرة في وقت الخذلان العربي".

في حين، يقف الطفل الجريح خالد شبير -صديق الشهيد حازم- مذهولا مما حدث، وهو من كان يلهو على باب منزلهم مع صديقه الشهيد حازم ولا يبعد عنه سوى أمتار قليلة.

ويروي الطفل شبير الذي لم يبلغ العشر سنوات، أنه في وقت اللعب حدث انفجار ضخم ونُقل على إثرها إلى المستشفى، "إلا أن وقوفه بجوار جدار خفف من حدة إصابته".

وختم الطفل حديثه قبل أن يبدأ بالبكاء: "كنت أقف بجواره مباشرة قبلها بثوانٍ، بعدت عنه قليلا ليحدث الانفجار، وجدت حازم وأصدقائي ممدين والدم يخرج من كل جانب".