الوريث الوريث

العلاقات الخارجية واستعادة المصالحة.. خطان متوازيان تسير بهما حماس

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت- محمد عطا الله

ما بين ترميم علاقاتها الخارجية وترتيب الوضع الداخلي فلسطينياً، تسير حركة حماس بخطوات ثابتة نحو إحداث اختراق نوعي في الإقليم من ناحية، وداخليا من ناحية أخرى، في ظل المتغيرات التي تعصف بالقضية الفلسطينية.
ويحسب للحركة التي توزن علاقاتها بميزان الذهب، نجاح جولتها الخارجية التي كان أبرزها زيارة موسكو، وجهودها في الدفع نحو استئناف العلاقة مع سوريا وإعادة توحيد الأمة نحو خلق حالة تشابك لمواجهة الاحتلال (الإسرائيلي).
بالتزامن مع ما سبق؛ تواصل حماس التمسك بإعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وإنهاء الانقسام، من خلال الاستجابة لأي مبادرة دولية تدفع بهذا الاتجاه، وأبرزها الاستجابة مؤخرا للدعوة الجزائرية.
ووصل وفد من قيادة حماس إلى العاصمة الجزائرية، أمس الأحد، تمهيداً لإجراء حوارات مع القيادة السياسية في الجزائر، حول مسار المصالحة الفلسطينية، قبل بدء حوار ثنائي مع قيادة فتح برعاية جزائرية.
وأعلنت الحركة أن وفدها وصل إلى الجزائر "بدعوة كريمة من القيادة الجزائرية لاستئناف الحوار حول ترتيب البيت الفلسطيني، وتعزيز العلاقة بين الجانبين، واستعراض تطورات القضية الفلسطينية على مختلف المستويات".


لصالح القضية


ويرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أن حماس تسير بخطوات دؤوبة من أجل القضية الفلسطينية وأبرزها زيارة موسكو والعودة لاستئناف العلاقة مع سوريا لحماية وحدة الإقليم ومحور المقاومة وليس أخيرا زيارة الجزائر.
ويوضح الصواف في حديثه لـ "الرسالة" أن تحرك وجهد حماس يصب في صالح القضية الفلسطينية لذا تعمل على إبراز القضية وإبقائها حاضرة لدى جميع الأطراف الدولية على اعتبار أنها القضية المركزية في ظل الصراع المتواصل مع الاحتلال.
ويبين أن الحركة تعتمد استراتيجية توحيد صف الأمة كبداية ومقدمة لتوحيد الصف الفلسطيني كون العوامل الخارجية لها تأثير على القضية الفلسطينية، بقدر حالة الانقسام والعوامل الداخلية الفلسطينية.
ويشير إلى أن هذه الجهود هدفها لملمة الأطراف الخارجية والداخلية من أجل العمل على تحقيق مشروع التحرير والحفاظ على بقاء وقوة المقاومة.
ويتفق الكاتب والمحلل السياسي محمد شاهين مع سابقه، مبينا أن هذه التحركات تأتي انطلاقا من وعي الحركة بما تعانيه القضية الفلسطينية وفي ظل التحديات والمتغيرات الدولية واستمرار العدوان الصهيوني على شعبنا والأمة العربية.
ويضيف شاهين في حديثه لـ "الرسالة" أن هناك حالة انفتاح سياسي لدى حماس منذ سنوات ومرونة عالية قائمة على بناء العلاقات وتطويرها في سبيل جلب أكبر قدر ممكن من الدعم للقضية الفلسطينية.
ويبين أن تحركات الحركة على الصعيد الدولي تثبت أنها لاعب إقليمي ودولي قوي على الساحة الدولية، وتدل على شعورها بالمسؤولية الوطنية والنزول لرغبة الشارع الفلسطيني في تحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام من جانب آخر.
ويشدد على أن هذه الخطوات تتطلب من حركة فتح أن تستجيب للخطوات العملية والمرونة التي تبديها حماس في الدفع نحو استعادة الوحدة الوطنية.