الوريث الوريث

اعتقال اشتية ترجمة للفوضى والخلافات بفتح!

المطارد مصعب اشتيه
المطارد مصعب اشتيه

الرسالة نت- محمود هنية

فوضى وفلتان واستمرار لحالة التخريب، بهذه الأوصاف شخصت شخصيات فلسطينية حال الضفة أثناء تعقيبها على عملية اختطاف أجهزة أمن السلطة للمطارد مصعب اشتيه.

اختطاف اشتيه، جاء بعد أيام قليلة من اجتماع حسين الشيخ عضو مركزية فتح مع مسؤولين (إسرائيليين) وأمريكيين، تعهد خلاله بتنشيط أجهزته الأمنية في محاربة المقاومة بالمحافظات الشمالية.

النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي د. حسن خريشة، أرجع اختطاف أمن السلطة لاشتيه، استجابة مبدئية لضغوط الاحتلال، واستكمالا لمسلسل الفوضى الذي تعيشه الضفة.

وقال خريشة لـ"الرسالة نت" إنّ ما حدث عملية استعراضية بالسلاح، في وجه أبناء الضفة، تشير فيه السلطة إلى سيطرتها على الأوضاع هناك.

وذكر أنّ هذا الاستعراض هو رسالة للاحتلال أيضا بأنّ السلطة تستطيع أن تقوم بدورها الأمني على أكمل وجه.

يؤيده حسام خضر القيادي البارز في فتح، الذي وصف اعتقال اشتيه بـ"استمرار لمسلسل الفوضى في الضفة".

لم يعلق خضر كثيرا على الحدث لكنه اكتفى بالقول: "نعيش في فوضى، والفوضى عمّت وطمّت".

لكنّه أيضا لا ينفي توصيف الأوضاع في الضفة باعتبارها، "محاولة تخريب لصالح شخصيات متنفذة، سعت بفعل كل شيء لتدمير الأوضاع مقابل استتباب الأمور لصالحها".

حديث خضر يترافق مع صراعات شهدتها مركزية فتح مؤخرا، لدرجة حالت دون انعقاد اجتماع المركزية لهذه اللحظة.

وكشف مصدر لـ"الرسالة نت" أن عدم انعقاد اجتماع المركزية لفتح الذي كان مقررًا منذ أسابيع، يرجع للخلافات الكبيرة التي تدور في أروقة الحركة، في ظل محاولة رئيس السلطة محمود عباس تجريد توفيق الطيراوي من كامل مهامه.

ورغم تحفظ زملاء للطيراوي بالمركزية على سلوكه، لكنّ عددا منهم بينهم الرجوب، يرفضون إقصاءه من المركزية في ظل محاولة تجريدها من جميع الشخصيات المعارضة لحسين الشيخ.

ما جرى يأتي بحسب المصدر الذي رفض الإفصاح عن اسمه، في ظل وجود ترتيبات أمنية قادها الشيخ مع فرج غيروا خلالها بعض قيادات الأجهزة الأمنية لصالح تعزيز نفوذه وفريقه، وهي قضايا كان قد اعترض عليها أعضاء المركزية وأصرّ عليها عباس.

وكانت السلطة قد أحدثت تغييرا في مواقع قيادية ببعض أجهزتها الأمنية، آخرها تعيين مسؤول لجهاز الأمن الوقائي مقرب من ماجد فرج، مع التذكير بأن الأخير كان ضابطًا في الوقائي، بحسب المصدر.

وكشفت "الرسالة نت" في وقت سابق عبر تحقيق استقصائي، عن كواليس الخلافات والصراعات المشتعلة في أروقة السلطة وحركة فتح بين أقطابها المركزية.

ويسعى حسين الشيخ لتشكيل تكتل كبير داخل حركته وخارجها، بغرض تسويق نفسه كرئيس محتمل للسلطة خلفاً لرئيسها محمود عباس.