الوريث الوريث

أحمد الخصيب.. أحد معتقلي السلطة والتهمة مقاومة المحتل

أحمد الخصيب
أحمد الخصيب

الرسالة نت- رشا فرحات

في البدء كان السلاح، وفي الختام لا زال السلاح، لكنه في البدء كان شرفا يخفيه كل فلسطيني تحت وسادته قبل أن ينام، يبيع ذهبا وأرضا وبيتا ليشتري قطعة سلاح، فلا يخبئها عن أعين أحد، لأن هذه القطعة هي من تمثل عرضه الذي يجب أن يفتخر به.

السلطة اليوم قلبت موازين الفلسطيني، الذي لا يزال يدافع عن أرضه، ومثلت هي دور العامل لدى سلطة الاحتلال، وبدأت تعتقل أبناءها بسبب حيازة السلاح، أو بمعنى آخر، بسبب نية الدفاع والمقاومة ضد المحتل.

المحامي أحمد الخصيب واحد من هؤلاء، اعتقلته السلطة في يونيو الماضي بتهمة حيازة السلاح مع عشرين آخرين غيره في ذات اليوم وهو مضرب الآن عن الطعام رفضا لاعتقاله، علما بأنه أسير محرر، أفرج عنه واعتقل مباشرة بعد عام من حريته.

قبل عام من اعتقاله، كان نادي الأسير يناشد للإفراج عنه من سجون الاحتلال نظرا لوضعه الصحي، فهو مصاب بالتلاسيميا ويحتاج إلى نقل دم كل 21 يوما لكي يعود إلى نظامه العلاجي الحساس، فكيف هو اليوم في سجن أريحا.

والد أحمد الخصيب رد على تصريحات الناطق باسم الأجهزة الأمنية طلال دويكات بعدم وجود معتقلين سياسيين في سجون السلطة. ابني سجين من شهر 6 – 2022 ومضرب عن الطعام، تفضل معي سآخذك إلى سجن أريحا لأريك المكان، وأنا أطالب بالإفراج عن ابني بطريقة قانونية دون اللجوء لأحد لإطلاق سراحه.

اختطف أحمد الخصيب من منزله في رام الله فجرا في اليوم الذي كان سيبدأ فيه اختبارات مزاولة مهنة المحاماة.

وأشار مدير مجموعة محامون من أجل العدالة مهند كراجة، إلى أن غالبية المعتقلين السياسيين هم أسرى محررون. مضيفا: المحامون منعوا من تصوير الملف وتم السماح لهم بالاطلاع عليه منذ أسابيع قليلة.

وذكر أن هناك ادعاءات تعذيب بحق المعتقلين لافتا إلى أن ظروف الاحتجاز في سجن المخابرات بأريحا صعبة جدا، وهناك ادعاءات بمنعهم من الذهاب إلى الحمام في بعض الأحيان وتم الاعتداء على بعضهم بسبب طلبهم ذلك.

وأشار إلى قيام الأجهزة الأمنية قبل يومين، باقتحام الغرف التي يتواجد فيها المعتقلون السياسيون، والعبث بمقتنياتهم والاعتداء على عدد منهم.

وطالب كراجة بتوفير ضمانات للمحاكمة العادلة ووقف إساءة الاحتجاز والمعاملة ونقلهم إلى رام الله صاحبة الاختصاص في البت بقضيتهم.

وسجّل المركز في بيان له قبل أيام، "23" حالة استدعاء، و"22" حالة قمع للحريات و"21" حالة اعتداء وتعذيب و"22" محاكمة تعسفية، مشيرا إلى أن الكثير من المعتقلين صدر بحقهم قرار محكمة بالإفراج إلا أن الأجهزة الأمنية تمنع ذلك.