الوريث الوريث

خطاب تعيس.. صِفر جديد

عمار قديح
عمار قديح

بقلم عمار خليل قديح 

صفر جديد، يضاف إلى أصفار نتائج الخطابات السابقة لرئيس السلطة محمود عباس، على منبر الأمم المتحدة، التي باتت مكررة ومملة، تخلو من المواقف الحاسمة الصارمة، وتعيد التهديدات الجوفاء التي لا تقنع أحدا من الحاضرين، أو من يتابعون الخطاب عبر وسائل الإعلام.

يعيد عباس الحديث عن ارتكاب (إسرائيل) ومنذ نشأتها جرائم وحشية بحق الفلسطينيين، ويستذكر أنها دمرت أكثر من 550 قرية فلسطينية وهجرت أكثر من 950 ألف فلسطيني، وارتكبت أكثر من 50 مجزرة منذ 1948 إلى يومنا هذا.

حسنا يا أبو مازن، وبعد تذكيرك العالم بهذه المآسي والجرائم، ماذا عساك فاعل؟.

ما زلت مصرا على التشبث بوهم حل الدولتين، وأي دولة هذه التي تريد من الكيان الغاصب أن يمنحها لك، وقد تفتتت الضفة المحتلة إلى كنتونات تفصل بينها كتل استيطانية ضخمة، في حين القدس العاصمة التهمها التهويد من غربها إلى شرقها، حتى شرقها الذي تريده عاصمة لدولتك!.

بلغة الاستجداء، يقول رئيس السلطة خلال كلمته في الأمم المتحدة: "(إسرائيل) لم تبقِ لنا شيئًا من الأرض لنقيم دولتنا المستقلة، نريد أن نعيش بسلام معهم، مع إسرائيل، لكن أين نقيم دولتنا"؟.

عجيب أمر هذا العجوز، الذي ما زال مصرا على العيش بسلام، مع مجرم فتاك ارتكب كل المصائب المذكورة في خطابه أعلاه؟.

وعجيب أمره وهو يكرر نفس التهديد في كل عام: (سنتوجه للمحكمة الجنائية الدولية لمطالبة إسرائيل بتحمل مسؤولياتها الجنائية والسياسية)، دون أن يجرؤ على القسام بذلك فعلا؟.

إن أخطر ما ورد في الخطاب التعيس لأبو مازن، وصفه لنضال شعبه ومقـ،اومته بالإرهاب، حين قال: (لن نلجأ للسلاح ولا للعنف والإرهاب ولكننا نريد منكم حماية شعبنا)، وهذا يفسر سلوك أجهزة السلطة مؤخرا باعتقال المطلوب الأول للاحتلال مصعب اشتية واستمرار حملته بملاحقة واعتقال كل من يفكر أو يمارس مقُ،.اومة الاحتلال أو حتى الدفاع عن نفسه في مواجهة اعتداءات وعربدة الاحتلال ومستوطنيه، بانتظار الحماية الدولية التي ينشدها عباس!.

هذه الأجهزة التي دربها الجنرال الأمريكي كيث دايتون، على عقيدة التحلل من كل القيم الوطنية والأخلاقية، وباتت مهمتها الوحيدة الحفاظ على أمن (إسرائيل)، ثم يعتب عباس في خطابه على أمريكا لرعايتها الإرهاب الصهيوني؟.

وفي تعبير عن حالة الإرهاق الاي يمر بها عباس، بسبب جريه المتواصل منذ سنوات وراء قادة الاحتلال علهم يرمقونه بنظرة أو يبلوا ريقه بكلمة، قائلا: انتظرنا طويلًا فهل لديكم حل؟ أريد حلا.

الحل يا أبو مازن يبدأ من تنحيك عن رئاسة السلطة، وتحويلك إلى محكمة ثورية تقتص منك بسبب جرائمك بحق الوطن والشعب والقضية، ثم قيام الشعب باختيار قيادة وطنية تمثله بحق وحقيقة، من خلال انتخابات حرم منها بقرارك البائس الذي رهنها بموافقة الاحتلال المجرم على إجرائها في القدس.