الرسالة سبورت الرسالة سبورت

وسط رفض مصري يوناني..

ليبيا وتركيا توقعان اتفاقية للتنقيب عن النفط والغاز

مراسم التوقيع على اتفاقية بين ليبيا وتركيا لتطوير استكشاف وإنتاج النفط والغاز (الأناضول)
مراسم التوقيع على اتفاقية بين ليبيا وتركيا لتطوير استكشاف وإنتاج النفط والغاز (الأناضول)

الرسالة نت- وكالات

وقعت حكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة اتفاقا مبدئيا مع تركيا بشأن التنقيب عن النفط والغاز، مما دفع اليونان ومصر لإعلان معارضتهما.

وقوبل الاتفاق بالرفض أيضا من البرلمان الليبي الذي يتخذ من شرق البلاد مقرا له، ويدعم حكومة بديلة برئاسة فتحي باشاغا.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ووزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، في حفل أُقيم في طرابلس، إن الصفقة واحدة من عدة اتفاقات ضمن مذكرة تفاهم حول قضايا اقتصادية تهدف إلى استفادة البلدين.

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت ستظهر أي مشروعات في الواقع تتضمن أعمال تنقيب في "المنطقة الاقتصادية الخالصة" التي اتفقت عليها تركيا وحكومة سابقة في طرابلس عام 2019، وهو ما رفضته اليونان وقبرص وانتقدته مصر وإسرائيل.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت الدول الأخرى قد تعترض على مذكرة التفاهم الجديدة، قال جاويش أوغلو "لا يهمنا ما يفكرون فيه".

وأضاف أن الدول الأخرى لا حق لها في التدخل.

من جهتها، رحّبت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش بهذا الاتفاق الذي وصفته بـ"المهم".

وقال المتحدث باسم حكومة الوحدة الوطنية الليبية محمد حمودة إن مذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا تهدف إلى تطوير مشاريع استكشاف وإنتاج ونقل وتجارة النفط والغاز الطبيعي.

وأضاف في تدوينة على فيسبوك بعد ساعات من توقيع المذكرة في العاصمة طرابلس خلال زيارة يجريها وفد تركي، أن مذكرة التفاهم تنصّ على تعزيز التعاون بين البلدين في الجانب العملي والفني والتقني والقانوني والتجاري في مجال الهيدروكربونات (النفط والغاز)، وتبادل الخبرات والتدريب، وضمان المصالح المشتركة والجدوى من عمليات الاستكشاف والتطوير وزيادة إنتاج البلدين.

‏وأوضح أن الطرفين سيتعاونان بناء على قوانينهما المحلية لتحقيق أهداف المذكرة، عن طريق تبادل المعلومات والخبرات وعقد المؤتمرات والندوات المشتركة والمعارض، وزيادة التعاون بين القطاع العام والخاص.

رفض في الشرق

في المقابل، قال رئيس البرلمان عقيلة صالح -الذي يُنظر إليه على أنه حليف لمصر- إن أي اتفاقية أو معاهدة أو مذكرة تفاهم يتم إبرامها من رئيس حكومة الوحدة الوطنية مرفوضة وغير قانونية، نظرا لانتهاء ولايتها قانونا وانعدام أي إجراء تتخذه منذ انتهاء ولايتها في 24 ديسمبر/كانون الأول 2021.

وأشار صالح إلى أن أي مذكرة أو اتفاق يجب أن يتم عبر رئيس الدولة أو البرلمان، أو عبر الحكومة الشرعية التي نالت ثقة البرلمان، ممثلة في حكومة فتحي باشاغا.

بدورها، رفضت الحكومة المعينة من البرلمان الاتفاقية التركية الليبية.

وقالت حكومة باشاغا -في بيان- إنها ستبدأ التشاور المباشر مع الشركاء الوطنيين والإقليمين والدوليين، للرد بشكل مناسب على هذه التجاوزات التي تهدد مصلحة الأمن والسلم في ليبيا والمنطقة.

ونبهت إلى حقها في اللجوء للقضاء من أجل وقف الاتفاقية، وفقا للبيان.

رفض مصري يوناني

وفي أثينا، شدّد وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس -في تغريدة- على أنّه ونظيره المصري سامح شكري يعتبران حكومة طرابلس فاقدة للشرعية التي تخولها توقيع اتفاق كهذا.

وكشف دندياس أنه سيتوجه إلى القاهرة الأحد لإجراء "مشاورات" حول هذا الملف.

وصرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية بأن وزيري الخارجية المصري واليوناني أكدا على أن حكومة الوحدة المنتهية ولايتها في طرابلس، لا تملك صلاحية إبرام أية اتفاقات دولية أو مذكرات تفاهم.

وأضاف المتحدث بأن الوزيرين اتفقا على استمرار التشاور بينهما إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في إطار التنسيق المستمر بين البلدين.

وأبرمت أنقرة اتفاقية تعاون عسكري وأمني واتفاق ترسيم بحري في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 مع حكومة الوفاق الوطني السابقة ومقرّها طرابلس. وفي أغسطس/آب 2020، ردت مصر واليونان على الخطوة باتفاق لترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط.

ويسمح الاتفاق البحري لأنقرة بتأكيد حقوقها في مناطق واسعة شرق البحر المتوسط، وهو ما يثير استياء اليونان والاتحاد الأوروبي.

في المقابل، ساعدت تركيا عسكريا حكومة طرابلس السابقة في صد هجوم منتصف عام 2020 على العاصمة شنه اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وفي نهاية 2020، وافق البرلمان التركي على اقتراح بتمديد الإذن بنشر الجيش في ليبيا لمدة 18 شهرًا، حيث تواصل أنقرة ممارسة نفوذ كبير في جميع أنحاء الجزء الغربي.

وتتنافس حكومتان على السلطة في ليبيا منذ مارس/آذار، الأولى هي حكومة طرابلس التي تأسست عام 2021 كجزء من عملية سلام برعاية الأمم المتحدة، والثانية يقودها وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا وبدعم من جانب حفتر.

المصدر : الجزيرة + وكالات