الرسالة سبورت الرسالة سبورت

التلسكوب جيمس ويب يرصد اثنتين من "أقدم المجرات"

لندن- الرسالة نت

رصد تلسكوب جيمس ويب الفضائي، من موقعه على بعد مليون ميل من الأرض، اثنتين من أبعد المجرات على الإطلاق.

وتمكن جيمس ويب، في غضون بضعة أشهر فقط، رصد عدد كبير من المجرات الجديدة التي تشكلت باكرا، إحداها كانت موجودة بعد 350 مليون سنة فقط من الانفجار العظيم، أي أقل بخمسين مليون سنة من الرقم القياسي السابق.

وتشير التقديرات إلى أن تكوين المجرة الثانية المكتشفة حديثا، جاء بعد نحو 400 مليون سنة من ولادة الكون، وفق ناسا.

وبالإضافة إلى أعدادها الكثيرة التي فاجأت العلماء، أذهل هؤلاء سطوع تلك المجرات بشكل كبير.

وقالت وكالة ناسا عبر موقعها الإلكتروني: "بعد أيام قليلة من بدء العمليات العلمية، دفع تلسكوب جيمس ويب علماء الفلك إلى عالم من المجرات المبكرة، التي كانت مخفية في السابق عن جميع التلسكوبات الأخرى".

وقال الأستاذ في علم الفلك لدى جامعة "يو سي إل إيه" توماس ترو خلال مؤتمر صحفي الخميس: "بطريقة ما، تمكّن الكون من تشكيل مجرّات أسرع وأبكر مما كنّا نعتقد"، بحسب وكالة فرانس برس.

وأشارت عالمة الفيزياء الفلكية جيهان كارتالتيبي، إلى أنّ العلماء كانوا يعتقدون أنّ رصد المجرات "سيستغرق وقتا"، بناء على نماذج كونية مطورة.

وقالت جيهان كارتالتيبي؛ "إن وجود عدد كبير من المجرات التي تشكلت باكرا جدا أمر مفاجئ".

وقال غارث إلينغوورث من جامعة كاليفورنيا في سانتا كروس: "استنتجنا سريعا أنها ضخمة، وهو ما يطرح لغزا فعليا: كيف تمكنت هذه المجرات من تكوين عدد كبير من النجوم في فترة زمنية قصيرة؟".

وتابع أن المجرات، لكي تنجز ذلك، "ينبغي أن تكون قد بدأت بالتكوّن ربما بعد مئة مليون سنة فقط من الانفجار العظيم".

أما الفرضية البديلة، فتتمثل في أن هذه المجرات تضم في الواقع ما يسمى بجمهرة النجوم الثالثة، المختلفة تماما عن النجوم التي نعرفها.

وهذه النجوم الأولى الساطعة بصورة غير عادية كانت تشكل حتى الآن مجرد نظرية، من دون أن يجري رصدها.

ويفترض أن يجري مستقبلا التأكد من المسافة الدقيقة لهذه المجرات التي حطمت إحداها الرقم القياسي، من خلال تحليلات طيفية يجريها جيمس ويب.

وقال إلينغوورث: "نحن على المسار الصحيح لتحقيق الحلم المتمثل في فهم مجرات العصور الأولى"، بفضل جيمس ويب.

ويتمركز جيمس ويب، على مسافة نحو 1,5 مليون كيلومتر عن كوكب الأرض.

ومن بين الأهداف الرئيسية للتلسكوب، الذي بلغت كلفته عشرة مليارات دولار، دراسة دورة حياة النجوم، بالإضافة إلى دراسة الكواكب الخارجية، أي الموجودة خارج المجموعة الشمسية.