الرسالة سبورت الرسالة سبورت

مقال: تفجيرات القدس رسائل من نار

عزات جمال
عزات جمال

عزات جمال

ما جرى صباح اليوم من استهداف لمحطة الحافلات المركزية في القدس بالعملية البطولية المركبة تطور جديد في أسلوب العمل المقاوم، الذي يعيد للأذهان مشاهد الحافلات المدمرة قبل عشرين عام، وهو بالتأكيد يأتي في إطار الرد على تصاعد الاعتداءات على المدينة المقدسة كما ونوعا ومحاولات الاستفراد بالمسجد الأقصى، إضافة للاجتياح المستمر لمدن وقرى الضفة وقتل أبناء شعبنا العزل بدم بارد وهدم بيوتهم..

تأتي العملية البطولية لتحذر الاحتلال وحكومته القادمة، بشكل واضح وصريح بأن الشروع في مزيد من العدوان على مقدساتنا وشعبنا وخاصة من جماعات المستوطنين، سيقابل بتصاعد دائرة الرد من شعبنا ومقاومته، فشعبنا يُراهن عليه في حماية قدسه وأراضيه.

كما أن رمزية القدس كبوصلة للصراع، وملهمة للأبطال والأحرار حاضرة وواضحة الدلالة، وبأن دونها كل عزيز وغال، وأن ثمن استهدافها والاعتداء عليها سيكون وبال على الاحتلال الذي يفشل دوما في التقدير والتوقع.

 كما أن دعوات المتطرفين الصهاينة لاستباحة الضفة الغربية والتوجه لمزيد من الاستيطان والاعتداء والقتل، وخاصة تلك الدعوات المعلنة من كبار قادة الإجرام للتوجه لتكثيف الاستيطان في شمال الضفة والحرم الابراهيمي في مدينة الخليل ستأتي بالمزيد من العمليات على غرار العمليات البطولية الأخيرة التي شهدتها " شافي شمرون " في مدينة نابلس و " كريات أربع" في مدينة الخليل و " أرئيل " في مدينة سلفيت وفي القلب منها عمليات القدس النوعية...

إن المقاومة هي الأسلوب الأمثل الذي تبناه شعبنا للدفاع عن نفسه ومقدساته في وجه الاحتلال، وفي ظل الهجمة غير المسبوقة وتقاعس السلطة الفلسطينية عن حماية شعبنا، بل زادت من تعاونها الأمني المخزي مع الاحتلال في حالة انسلاخ قيمي ووطني غير مسبوقة، كل ذلك يدفع شعبنا لأخذ زمام المبادرة والتوجه لمزيد من تصاعد أعمال المقاومة بكل الأشكال والامكانيات وما نشهده هذه الأيام من حراك شعبي واحتفاء جماهيري مع عرين الاسود وكتيبة بلاطة وثوار جنين والخليل وسلواد وشعفاط، لهو ايذان بمرحلة جديدة عنوانها المواجهة المفتوحة مع الاحتلال والتصدي لعدوانه..

ويظهر جليا أن كل ما أنفقه الاحتلال من جهود وأموال ومشاريع لتقليل تكلفة احتلاله في الضفة، يرتد في وجهه ويأذن بفشل مراهناته على تكبيل شعبنا الثائر والعزيز واشغاله بقضايا حياتية على حساب قضيته الوطنية الكبرى.