الرسالة سبورت الرسالة سبورت

حوار خاص

عدوان للرسالة: قفزة نوعية بعمل الشرطة النسائية في غزة

مدير عام الشرطة النسائية المقدم ناريمان عدوان
مدير عام الشرطة النسائية المقدم ناريمان عدوان

الرسالة نت-مها شهوان

في ظل تصاعد المشكلات الأسرية التي باتت تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي، وما تتعرض له المرأة داخل المجتمع الغزي من عنف ومحاولات ابتزاز إلكتروني، في حالات دخيلة على الغزيين، تنشط الشرطة النسائية لحل تلك القضايا بسرية، وعبر الدوائر الشرطية وفق القانون حتى يلقى الجاني عقوبته.

"الرسالة نت" التقت مدير عام الشرطة النسائية المقدم ناريمان عدوان للحديث عن طبيعة عملهم في حل القضايا المتعلقة بالنساء وكيفية حلها.

****قفزة نوعية في أمن المعلومات

استهلت عدوان الحديث، بالقول إن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت قفزة نوعية في عملهم من خلال وجود كادر متخصص لحل القضايا المتعلقة بالنساء كافة، بالإضافة إلى التشبيك مع مؤسسات المجتمع المدني، مشيرة إلى أنهم بصدد إنشاء مجلس يربط الشرطة النسائية مع المؤسسات المجتمعية المختصة بالمرأة لمعالجة القضايا المتعلقة بها وصولا للعدالة.

وأكدت عدوان "للرسالة نت" أن هناك شراكة مع أقسام الشرطة الأخرى في معالجة بعض المشكلات لو كان الأمر يتعلق بعنف أو سلب حق للمرأة من ولي أمرها سواء كان زوجها أو أخوها أو والدها، موضحة أن العمل تكاملي مع كافة أقسام الشرطة، ويمكن اللجوء إليهم في بعض الاستدلالات والتحري في الأشياء التي تخص المرأة.

ولفتت في الوقت ذاته إلى مشاركة دائرتها للشرطة والمباحث في مهمات التنفيذ وخاصة مع مكافحة المخدرات، للحفاظ على حرمة البيوت.

لدينا كادر من مختلف التخصصات ومواكب للتطور

وتقول عدوان: "عملنا في البدايات كان يقتصر على مساعدة المباحث في بعض المهمات، بينما اليوم هناك نقلة نوعية في طبيعة عملنا حيث يوجد كادر من مختلف التخصصات في التحقيق والأدلة الجنائية، وأمن المعلومات والجرائم الإلكترونية ولديه قدرة على فحص البيانات واسترجاعها وحل المشكلات".

وأضافت: تتلقى الشرطة النسائية باستمرار عشرات التدريبات لمختلف التخصصات لصقل إمكانياتها ومواكبة التطور"، مشيرة إلى أنهن يتلقين بعض التدريبات على يد خبراء أجانب عبر الصليب الأحمر.

**** أبرز القضايا النسائية

تمرد الأبناء على ذويهم سبب المشكلات الأسرية الأخيرة

ومع التطور التكنولوجي الهائل، والجرأة التي باتت تمتلكها الفتيات في البوح عن مشاكلهن ومن يضايقهن سواء من أفراد الأسرة أو من خلال الابتزاز الإلكتروني، ذكرت عدوان أن أبرز القضايا التي تصلهم لحلها تتعلق بالابتزاز الإلكتروني سواء عبر التجارة الإلكترونية أو محاولة الإيقاع بالفتيات، أو العنف داخل الأسرة، أو شجار على أخلاقيات ونصب واحتيال.

وفي ذات الوقت، نوهت إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في ازدياد الجرائم وأصبحت طريقة سهلة للشباب من أجل الإيقاع بالفتيات وابتزازهن، مؤكدة أن شخصية كل فتاة تختلف عن الأخرى فالضعيفة يسهل إسقاطها بخلاف القوية التي سرعان ما تشتكي وتأخذ حقها وذلك يرجع للتربية.

ووفق عدوان، فإن مختلف القضايا التي توضع على طاولتها في الآونة الأخيرة، تتعلق بغياب دور الأهالي في الرقابة والمتابعة، بالإضافة إلى أن ما يبث عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قصص تشجع الفتيات للتمرد على السلطة الأبوية.

وأوضحت أن كثيرا من الفتيات يلجأن للشرطة بسبب عدم قبولهن الانصياع لما يريده الأب وغالبا ما يكون على حق.

وأكدت عدوان أن التمرد على الأهالي وعدم بر الوالدين وعدم الانصياع لهم وفقدان الانتماء للأسرة، جاء نتيجة غياب الدور التربوي للأهالي وغياب الأساليب التربوية السليمة، فالأم طيلة الوقت مشغولة في الهاتف تتنقل من تطبيق لآخر بينما الأب في عمله.

وأوضحت أن الشرطة النسائية -بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني- ستعلن عن حملة "أمي كوني معي" لتوعية الأمهات بمتابعة أبنائهن.