لمى غوشة ممنوعة من الحياة منذ خمسة وستين يوما

لمى أبو غوشة خلال محاكمة سابقة لها
لمى أبو غوشة خلال محاكمة سابقة لها

الرسالة نت- رشا فرحات

أجلت محكمة الصلح (الإسرائيلية) في مدينة القدس المحتلة، اليوم الثلاثاء، جلسة محاكمة الصحافية المقدسية لمى غوشة (30 عاما)، إلى 20 كانون الأول/ديسمبر المقبل، وأبقت على التقييدات وشروط الحبس المنزلي، حسب ما أفاد مركز معلومات وادي حلوة.

وأوضح رئيس لجنة أهالي أسرى القدس أمجد أبو عصب، في بيان مقتضب، أن محكمة صلح بالقدس المحتلة أجلت الجلسة، وأبقت على الشروط ذاتها التي تمنع غوشة من ممارسة حياتها كأي مواطن مقدسي، تلك الخاصة بالحبس المنزلي للصحافية، ومنع الاتصال والتواصل.

وكانت قد قدمت النيابة العامة (الإسرائيلية)، لائحة اتهام ضد غوشة، وطالبت بإبقائها رهن الاعتقال، حتى انتهاء الإجراءات القانونية ضدها.

وذكرت لائحة الاتهام أنه بعد يوم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى العدوان (الإسرائيلي) الأخير على قطاع غزة، نشرت غوشة صورة لعدد من أفراد "سرايا القدس"- الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وهم ملثمين ويحملون أسلحة، وكتبت على الصورة: "مع المقاومين دائمًا وإلى الأبد"، ثم وجه الاحتلال لها تهمة نشر صورة الشهيد إبراهيم النابلسي والتضامن مع شهداء جنين.

وتسعى سلطات الاحتلال جاهدة لابتداع وسائل وطرق من شأنها التضييق والتنكيل بأبناء الشعب الفلسطيني، ضاربة عرض الحائط بكل المواثيق والاتفاقيات الدولية، ولعل أسوأ هذه الوسائل هو "الحبس المنزلي" (الإقامة الجبرية) الذي أصبح سيفًا مصلتًا على رقاب الفلسطينيين وتحديداً المقدسيين منهم.

وبالعودة لأمجد أبو عصب، الذي ذكر "للرسالة" أن هناك جلسة كانت من المفترض أن تعقد في الثاني والعشرين من هذا الشهر، ولكنها تأجلت إلى العشرين من الشهر القادم، وهي لطلب إدانة محددة للزميلة لمى غوشة التي تجلس في البيت ممنوعة من التنقل، والحديث والزيارات، وحتى من المكالمات الهاتفية واستخدام هاتفها الخاص، وطبعا من الذهاب إلى عملها أو زيارة أقاربها أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

ويرى أبو عصب أن هناك ازدواجية معايير لدى الاحتلال وحجته الدائمة هي الحفاظ على الأمن، قائلا:" إذا كان الأمر يتعلق بالمقدسي فهو يحاسب حتى لو لم يكن هناك قانون يدينه، فكل أمر يخصه ممنوع، ولكن إذا كان الأمر يخص أحد المستوطنين، فهو محمي بالقانون حتى لو ارتكب جرائم بحق الفلسطينيين.

يعيش المقدسي حياة تصادر فيها كل حقوقه بالتعبير، وبممارسة الشعائر الدينية، والصلاة في الأقصى والجلوس عند باب العامود، فتلك الحقوق يستخدمها الاحتلال بكل وقاحة كتهمة يحبس بسببها المقدسي، ولكنه في المقابل يعين بن غفير رقيبا على الأمن، وهو الذي أدين ثماني مرات بتهمة ارتكاب مجازر وهو واحد من جماعة جولدشتاين وحركة "كاهانا حاي" الإرهابية، وهذا هو الاحتلال، كما قال أبو عصب.