مقال: هل تفاجئنا الأيام؛ بأن "إسرائيل" انقلبت على نفسها!!

بقلم: رجائي الكرك

- يقول الفيلسوف فولتير: أفضل حكومة هي تلك التي يوجد فيها أقل عدد من الأشخاص عديمي الفائدة، وكأن نتنياهو طبّق ما أوصى به فولتير، فنجح بضم المتطرفان "بن غفير وسموتريتش" لحكومته، ليقودا دفة السياسة "الإسرائيلية" بلغة العنصرية والتعجرف،  ليسير  الكيان " الإسرائيلي" نحو الاحتدام بين مكوّناته المختلفة.

"بن غفير" عبر تغريدة له جاءت رداً على بني غانتس :"لا تهددونا بحرب أهلية، لقد فقدتم السلطة " استوعبوها، لا يمكنكم الاحتجاج و التحريض ، ولكن يمكنكم الانتقاد، وأضاف " منذ سنوات ماضية تم تطبيق سياسة تمييز بين اليمينيين والمتدينين واليسارين في المظاهرات"، وكأن لسان حال "بن غفير" يقول حان وقت الانتقام لمن أساؤوا لنا في الماضي، قاصداً أولئك اليسارين.

- قانون درعي الذي صفوه بِ "وصمة عار"، لأنه أجاز ل "آريه درعي" أن يكون وزيراً، رغم أن القضاء لم يبرّأه من تهم الفساد، وكذلك السماح ل "سموتريتش" الذي أصبح وزير إضافي في وزارة الدفاع، نهج كهذا يوحي "للإسرائيلي" أن سياسة الأمر الواقع ستستمر في طريقها من قِبل الفاشيين، مما يخلق شرخاً داخل الكيان.

- ليس بعيداً عن المؤسسة التشريعية، التي باتت تسير حسب مصالح نتنياهو وشركائه، والتي آخرها إقرار الحكومة لمقترح رئيس الوزراء نتنياهو، القاضي بتشكيل لجنة وزارية للشؤون التشريعية ، فجاءت تركيبة اللجنة على نحو ترضي الجميع، وتخدم مصالحهم الأيديولوجية، فرئيس اللجنة وزير العدل "ياريف ليفين" المقرّب كثيراً ل نتنياهو، ثم رئيساً بالوكالة الوزير "بن غفير"، ووزير المالية "سموتريتش"، والوزير حاييم بيتون وآخرين، بهذا تتسع رقعة الخلاف السياسي، مع اتساع مساحة سن القوانين المتلاحقة في قضايا أخرى لازالت تنتظر الإقرار والتصديق بين أروقة الكنيست لتصبح نافذة، منها (مشروع قانون إنهاء عضوية الكنيست لوزير أو نائب وزير، ومشروع قانون المعلومات الجنائية، ومشروع قانون المحاكم للمتدينين والدروز).

-  لن يسمع أحد صراخها، وزيرة الخارجية السابقة "تسيبي ليفني" خلال المظاهرة قالت: "لحظات تاريخية ستحدد ما إذا كانت إسرائيل ستستمر، كدولة متقدمة وشمولية، أم دولة مظلمة"، كلامها لا يعني أي شيء بالنسبة للفاشيين، فهم ماضون بسياستهم دون هوادة.

-  عربات الخلاف السياسي والإجتماعي ستتعاظم داخل الكيان " الإسرائيلي"، حالة التباين بين مكوّنات الكيان "الإسرائيلي" كثيرة، لكل طبقة كيفية عيش تختلف عن الآخر، كونه مجتمع متعدد التيارات تغلب عليه العنصريّة، الاحتدام الحاصل عبّر عنه المراسل "عميت سيغال" على لسان رئيس الكيان “هرتسوغ" بقوله: إسرائيل تواجه انقساماً عميقاً سيمزق الشعب.