الاحتلال ينغص فرحة المحررين باستدعائهم بعد ساعات من الحرية

ماهر يونس
ماهر يونس

الرسالة نت- مها شهوان

لا عبارات تصف ما يفعله الاحتلال بالأسرى المحررين عند الإفراج عنهم، فهو لا يكتفي بالسنوات الطويلة التي قضوها يتنقلون بين الزنازين، بل ينغص فرحتهم لحظة الإفراج عنهم بعد عقود من الزمن، كما فعل مع البطل المحرر ماهر يونس الذي نال حريته بعد 40 سنة.

بعد أقل من 24 ساعة من الإفراج عنه، والاستقبال الحافل من أهالي بلدته (وادي عارة)، تم استدعاؤه للتحقيق في مركز الشرطة بصحبة شقيقه نادر.

وينفي نادر "للرسالة نت" تعرض شقيقه للاعتقال كما أشيع عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحا أن ما جرى هو وصول بلاغ استدعاء لشقيقه بحجة أنه يدلي بتصريحات محرضة، بينما استدعي هو برفقة "ماهر" كونه صاحب البيت الذي يقيم فيه المحرر ويستقبل فيه المهنئون.

وذكر أن التحقيق استمر ساعتين، وطيلة الوقت كان يدرك ماهر كيف يتصرف مع المحقق، مبينا أن الشرطة أرادت أن تثبت لبن غفير أنها تواصل قمعها للمحررين وتنغص فرحتهم.

ويوضح أن الاستدعاء جرى بعد تعدي الشرطة "الإسرائيلية" على باص للمهنئين جاء من القدس للاحتفاء بماهر.

لم يطل "نادر" الحديث عن فترة التحقيق معلقا "دعونا نكمل فرحتنا بأخي بعيدا عن منغصات الاحتلال التي اعتدنا عليها"، مضيفا: شقيقي قرر في أول صباح له الخروج إلى مقاهي وادي عارة ليسلم على الناس ويتجول في الشوارع.

ويكمل: "منذ خروجه ونحن نفطر سويا العائلة والأقارب، وجيراننا يحضرون الكثير من الطعام عند كل وجبة لنتشاركها".

أما عن أمه يضحك نادر ثم يحكي أن ماهر ينام بالقرب منها وكأنه مدللها الصغير، تهمس له لتحثه على الزواج لكنه لا يريد الآن بل بعد عام، يضحك قائلا: "لن نسمح له بالتفكير طويلا".

كثيرا ما التقطت وسائل الإعلام فيديوهات للأطفال وهم ينادون ماهر "سيدو" فيحتضنهم، وهنا يقول شقيقه ضاحكا "هؤلاء أحفادي نادر وماهر ومحمد، غصبن عنه بدو يقبل ينادوه سيدو".

في السياق ذاته، يقول أبو باسل خلف، وهو أسير محرر من الداخل المحتل، إن الاحتلال اعتاد التنغيص على المحرر وقت الإفراج عنه، مستذكرا ما جرى معه قبل سنوات حين استقبلته قريته بمهرجان كبير فاقتحم الجنود المكان واستدعوه للتحقيق.

ويؤكد أن تلك الاستدعاءات هدفها إرهاب الفلسطينيين وقتل فرحتهم، لكن دوما يفشل الاحتلال في ذلك كون المحرر يرى نفسه صاحب مبدأ وقضية، ويحفظ جيدا نفسية الاحتلال، مشيرا إلى أن الاحتلال يحاول تحويل الأسرى إلى كتل مجمدة لا روح فيها، لكنهم يسعون لصقل أنفسهم بالحصول على الشهادات العليا.

ولفت إلى أن تهديدات الاحتلال لا تجدي نفعا، ولو لمرة مع الفلسطينيين، فهم يواصلون فرحتهم ونضالهم رغم كل الظروف القاسية.

ورغم محاولات الاحتلال التنغيص على أهالي وادي عارة وهم يستقبلون البطلين "ماهر وكريم" إلا أنهم يواصلون الفرح يوميا احتفاء بهم، دون الاكتراث لتهديدات بن غفير والشرطة (الإسرائيلية).