هدمت فيها 25 منشأة منذ يناير

الاحتلال يحاصر الأقصى باستهدافه بلدة "حزما"

الهدم في حزما
الهدم في حزما

الرسالة نت- رشا فرحات

تعمل سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية على تنفيذ 32 مشروعا تهويديا في بلدة حزما بالقدس المحتلة؛ بهدف محاصرة الأقصى لأنها واقعة في محيطه.

ورصدت الجمعيات الاستيطانية المتطرفة أكثر من خمسين مليار دولار؛ لتنفيذ مخططاتها التهويدية.

وفي إطار تنفيذ المشاريع هدمت جرافات الاحتلال (الإسرائيلي)، فجر أمس الأحد، خمس عشرة منشأة تجارية في بلدة حزما شمال شرق القدس؛ بزعم البناء دون تراخيص.

وأغلقت قوات الاحتلال مداخل البلدة ونصبت الحواجز العسكرية قبل أن تحاصر المنشآت، ومنعت أصحابها من الدخول إليها حتى انتهاء عملية الهدم.

ووفقا لمركز معلومات وادي حلوة، فإن هذه المنشآت هي عدد من المحال التجارية وورش تصليح المركبات، وتقع على مدخل بلدة حزما قرب الحاجز العسكري، وتعود ملكيتها لكل من: عودة جبر الخطيب، ومحمد مصطفى الخطيب، ومحمود جبر الخطيب؛ ودمرتها جرافات الاحتلال تدميرا كاملا.

وتعتبر هذه عملية الهدم الثانية خلال أسبوعين؛ حيث هدمت قوات الاحتلال قبل 10 أيام 10 محال تجارية كانت تستخدم كورش لتصليح السيارات في نفس المنطقة، بحجة البناء دون تراخيص أيضا.

وقال رئيس مجلس بلدة حزما السابق موفق الخطيب، إن استهداف المحال التجارية في ساعات الفجر الأولى ليس تصرفا جديدا، وتهدف حكومة الاحتلال من ورائه إلى إنهاء الوجود الفلسطيني في المنطقة بحكم موقع حزما الجغرافي على الشارع الرابط بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.

ولفت الخطيب إلى أن حزما فقدت أكثر من 4300 دونم داخل جدار الفصل العنصري، ويحيط بها الجدار، وقد حولها الاحتلال إلى معسكر للجيش، علما أن فيها 4 حواجز عسكرية ثابتة، بالإضافة إلى وجود جنود بمحيط البلدة بأعداد كبيرة يوميا.

وبحسب تقارير معهد الأبحاث التطبيقية في القدس، فإن "عام 2022 شهد إعطاء (إسرائيل) تراخيص لبناء 12934 وحدة استيطانية في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس الشرقية، مقابل هدم 318 منزلا و583 منشأة فلسطينية".

وعن المشاريع التهويدية يقول الباحث في شؤون الاستيطان، فخري أبو دياب: إن سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية تعمل على تنفيذ 32 مشروعا تهويديا في مدينة القدس؛ بهدف محاصرة الأقصى لأنها واقعة في محيطه، لافتا إلى أن الجمعيات الاستيطانية المتطرفة رصدت أكثر من خمسين مليار دولار؛ لتنفيذ مخططاتها التهويدية.

ويعلق أبو دياب في مقابلة مع "الرسالة"، على حجة عدم حصول هذه المنشآت على تراخيص: "الاحتلال لا يعطي تراخيص بناء للعرب، خاصة في المناطق التي تدخل ضمن خرائط المشاريع الاستيطانية.

ولفت  إلى أن هناك 780 ملفاً في أروقة المحاكم، وهي عبارة عن دعاوى ضد أصحاب منازل بزعم البناء دون تراخيص، وقد فرضت عليهم غرامات بآلاف الشواكل بالإضافة إلى أوامر هدم".

ووفق أبو دياب، فإن 780 بيتاً فرضت عليهم غرامة بمتوسط 50 ألف شيكل، ما يعني أن 39 مليون شيكل فرضت على أهل القدس، وهو عقاب اقتصادي ونفسي واجتماعي بالإضافة إلى زيادة واضحة في عمليات الهدم في عام 2022 مقارنة بـ2021.