(سنفطر في القدس).. وللمقلوبة حكاية مع المرابطين!

الرسالة نت-مها شهوان

كما يتسابق الناس على العبادات في شهر رمضان الكريم، يحرص المقدسيون على الرباط في المسجد الأقصى والاعتكاف فيه، لاسيما في ظل الهجمة الشرسة التي يشنها جنود الاحتلال ومستوطنوه.

قبل أيام قليلة من دخول شهر رمضان، أطلق فلسطينيون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان (سنفطر في القدس)؛ لدعوة المواطنين للإفطار في المسجد الأقصى المبارك والأزقة المحيطة به، خلال شهر رمضان.

ومنذ أيام استنفر المرابطون جهودهم الميدانية والإلكترونية؛ في إطار الدعوات لتكثيف الاعتكاف والوجود في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، ويأتي ذلك بعد تزايد انتهاكات الاحتلال في مدينة القدس، وتوعد المستوطنين باقتحامات كبيرة للأقصى في (عيد الفصح العبري).

لو سألت فلسطينيا أو عربيا مسلما أين تحلم بأن يكون إفطارك الرمضاني سيجيب غالبيتهم (في القدس) حبا وتعطشا للوصول إليها، في ظل المنع والقيود التي يفرضها الاحتلال على الفلسطينيين.

ورغم منغصات الاحتلال التي يفرضها على المقدسيين في شهر رمضان عند الوصول إلى المسجد الأقصى، إلا أنهم يصنعون أجواءهم الرمضانية بأساليبهم بعيدا عن الجنود، فتأتي الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي والسيدات يقلبن المقلوبة في باحة الأقصى، أما الشباب فيحرصون على استفزاز الجنود المنتشرين في قبلتهم الأولى بعد نجاحهم في الوصول لهدفهم والتمكن من الإفطار في الأقصى.

****دعم المرابطين

يقول سائد حسونة أحد القائمين على حملة (سنفطر في القدس) إن الحملة عربية فلسطينية انطلقت تلبية لدعوة مرابطي القدس وأولهم هنادي الحلواني، وستمتد فعالياتها طيلة أيام شهر رمضان.

وذكر حسونة (للرسالة نت) أن فعاليات الحملة ستتنوع ما بين رسائل التحشيد للرباط في القدس، وموائد الإفطار في المدينة المقدسة تزامنا مع فعاليات مشابهة في الدول العربية والإسلامية.

وأشار إلى أن الشوارع في القدس والدول العربية ستتزين برسومات القدس وأعلام فلسطين، بالإضافة إلى لوحات الشوارع الضخمة التي ستحمل رمزيات دعم المرابطين في القدس، لافتا إلى أن هذه الجهود موحدة لخدمة ثبات وتعزيز المقدسيين.

وتعقيبا على الحملة وآثرها على تحفيز المصلين ومن يجاور الأقصى ويستطيع الوصول إليه للصلاة فيه وتناول الإفطار أيضا، حاورت (الرسالة نت) هنادي الحلواني التي اعتاد الفلسطينيون على قصص رباطها ومقاومتها للاحتلال على بوابات المدينة المقدسة.

وتقول الحلواني إنها عبر صفحاتها على مواقع التواصل تحث من يتابعها للرباط في الأقصى والوصول إليه، مشيرة إلى أنها ستصنع المقلوبة برفقة العشرات من المرابطات والمبعدات منهن خاصة يومي الخميس والجمعة.

وتوضح أن كل من سيمر بطريقهما سيحمل قدرا من المقلوبة أو ورق العنب إفطارا له داخل المسجد الأقصى، موضحة أن الإفطار سيكون كل يوم لكن المقلوبة وأكلات فلسطينية أخرى ستكون يومي الخميس والجمعة احتفاء بتمكن أهالي الضفة والداخل المحتل من الوصول إلى الأقصى.

وتحكي الحلواني أن اختيار المقدسيات لطنجرة المقلوبة لم يأت عبثا فهي مقصودة وفيها رسالة تفسرها قائلة: "نشعر بنوع من الصمود عند قلبنا للمقلوبة، وفيها فشة خلق وكأننا نقلب قرارات الاحتلال إلى الهاوية دون الاكتراث بعقوباته".

ودوما يرفض جنود الاحتلال عن عمد إدخال المقلوبة للأقصى، لكن كما تقول المرابطة الحلواني هناك طرق يحرصون على إبقائها سرية لتمرير المقلوبة من أمام أعين الجنود دون أن يرونها.

وتحجز الحلواني مكانا ثابتا في طريق المجاهدين خلال صلاة التراويح لتتمكن من مشاهدة المئذنة وسماع صوت الأذان بوضوح لتصلي مع رواد الأقصى وتعيش الأجواء الإيمانية برفقتهم.