قبل ساعات من بدئها

الاحتلال يطوق القدس لأكبر (مسيرة استعراض عسكري)!

الرسالة نت – محمود هنية

شرع الاحتلال بتطويق مدينة القدس وتحويل شوارعها لأجزاء متفرقة محاطة بعشرات الحواجز، مع استدعائه لعشرات الآلاف من الجنود في المدينة والبلدة القديمة بشكل خاص، ضمن إجراءاته لتأمين مسيرة الأعلام.

المسيرة وبحسب شخصيات مقدسية تحدثت لـ"الرسالة نت"، تحولّت لمسيرة عسكرية، فعشرات الآلاف من المشاركين سيكونون مدججين بالسلاح ومعهم عشرات الآلاف من الجنود المسلحين.

 تطويق وعسكرة!

وقال الناشط المقدسي فخري أبو دياب، إن مجموعة من الوزراء سيتقدمون هذه المسيرة، وعلى رأسهم وزراء "الأمن القومي والمالية والثقافة والرياضة والجنوب"، كما سيشارك فيما يسمى بـ"رقصات الأعلام" عبر بوابات الأقصى قائد عام الشرطة بالقدس.

وذكرت القناة العبرية السابعة، الليلة الماضية، أن وزراء في حكومة الاحتلال (الإسرائيلية)، إلى جانب أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي، قدموا طلبًا للحصول على الموافقة اللازمة لاقتحام المسجد الأقصى يوم الخميس المقبل.

وذكر أبو دياب  أن المجموعات المتطرفة نشرت إعلانات دعت فيها لاقتحام المسجد الأقصى عبر مجموعة بوابات محاطة بالحيّ الإسلامي، وعدم الاكتفاء بالهجوم من باب العامود.

وعدّ هذه الدعوات، بمنزلة إعلان حرب حقيقية على المسجد الأقصى، ومحاولات جادة للعبث والتخريب في باحاته، وصولا لتحقيق أهدافهم في إقامة رقصات داخل المسجد و تأدية صلواتهم في باحاته.

وأوضح أن الاحتلال أغلق المحال التجارية في البلدة القديمة، وأخطر أصحاب المحال بضرورة إغلاقها بشكل كامل يوم غد الخميس.

وحذر أبو دياب من أن المستوطنين الذين يشاركون في المسيرة تحديدا الوافدين من مستوطنات شمال الضفة، يعتدون بالضرب ويتهجمون على سكان البلدة القديمة، ويكونون مسلحين بالعادة ويأتون ليمارسوا جرائمهم بحق أبناء شعبنا في القدس.

 ولفت إلى أن هذه المخططات والدعوات المتطرفة تأتي بدعم وتشجيع من وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو، حيث تقام هناك "رقصات الأعلام" عند أبواب "الأقصى" والتي يُنظّمها المستوطنون احتفاءً بذكرى استكمال احتلال الشطر الشرقيّ من القدس عام 1967.

ونبه أبو دياب إلى أن المستوطنين يريدون ليوم غد أن يكون يوما أسودا وقاسيا على مدينة القدس، وتحاول شرطة الاحتلال أن تعمل كل ما بوسعها لتمرير المسيرة من خطها المعروف داخل الحي الإسلامي، وصولا لباب العامود.

وحذر من أن سلطات الاحتلال تحاول توظيف العرض العسكري فيما يسمى بـ"مسيرة الأعلام" لتثبيت الصورة الوهمية لما يسميها بـ"الانتصار" في الجولة الأخيرة بغزة.

كما أن نتنياهو يريد توظيف هذه المسيرة لتجاوز حالة الغضب الداخلي عليه، وإجبار المعارضة على الاصطفاف خلفه، بحسب قوله.

الأكثر خطورة!

من جهته، قال الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية د. حسن خاطر، إن يوم غد الخميس "الأكثر خطورة على الأقصى، ويجب أن يكون هناك رباط واعتكاف وانتباه من كل المصلين والحرّاس".

وأوضح خاطر في تصريح خاص بـ"الرسالة نت" أنّ المفاجآت واردة يوم غد، خاصة في ظل يأس هذه الحكومة وشعورها أنها لم تنجز شيئا في الجولة الأخيرة بغزة، ومن وعودها حيال تهويد الأقصى بشكل نهائي، "فقد تلجأ للغدر وارتكاب جرائم بحق المسجد".

ودعا لاستمرار الرباط والاعتكاف وشدّ الرحال إلى الأقصى؛ من مختلف الأماكن التي يمكن الوصول منها.

ونبه إلى أن الكيان يحاول فرض وقائع خطيرة على الأقصى بقوة السلاح فيما تسمى بمسيرة الأعلام، "عبر نشر قوات بأعداد كبيرة وغير مسبوقة في باحات المسجد وأبوابه وأزقة البلدة القديمة، وتكاد تنافس أعداد المقتحمين والمرابطين على حد سواء".

ووصف هذه الوقائع بـ"التطور الخطير"، "لهذا قد تشكل لهم فرصة ذهبية يوم غد، وتحدث مفاجآت والقيام بتطرف في الأقصى، رغبة منهم في ترميم الصورة، وإحداث فارق في صورة جديدة لواقع جديد بالمسجد".

وأكد أن الأشدّ خطورة هو رغبة نتنياهو وشركائه البرهنة للمتطرفين، على قدرتهم في إحداث تغيير جوهري بالأقصى خلال فترة حكمهم؛ "لأنهم وعدوا بأشياء كثيرة وعدوا بالهيكل واصطدموا بالواقع، ولم ينجحوا في أي اختراق بالمسجد".