ردا على مسيرة الأعلام.. هل ستصفع الضفة الاحتلال؟

الرسالة نت- خاص

يصر الاحتلال على اقتحامات المسجد الأقصى وتنظيم "مسيرة الأعلام" بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست، وهو ما يمثل تصعيدا خطيرا سيزيد من بيئة المقاومة على عدة جبهات.وتعتبر جبهتا الضفة والداخل المحتل، الخاصرة الضعيفة للاحتلال، وهو ما يمثل فرصة قوية لاستنهاض الشباب بالدفاع عن المسجد الأقصى، وإيجاد الطرق المناسبة لتوجيه صفعة بوجه حكومة اليمين المتطرفة.
ووفق مختصين، فإن الضربات التي تأتي في قلب الكيان، يكون لها وقع أكبر على المجتمع الصهيوني، وتزيد من حالة الغضب والردع في المستوى السياسي.

 الضربة قادمة!
الكاتبة والمختصة في الشأن الفلسطيني، لمى خاطر، أكدت أن حالة المقاومة بالضفة في تنام مستمر وخصوصا بعد معركة سيف القدس 2021 والتي كان لها أثر كبير في زيادة وعي الشباب في الضفة.وقالت خاطر في حديث لـ (الرسالة نت): "هذا يعني أن القدس حاضرة في مقاومة الضفة وعلى رأس الأولويات، فالمقاومة في الضفة ستكون أضعاف ما هي عليه الآن لولا السلطة".
وأكدت أن وجود السلطة والتنسيق الأمني يصعّب من ديمومة العمل المقاوم، "وبالتالي المقاومة الفورية بالضفة صعبة بسبب البيئة الأمنية المعقدة".واستدركت خاطر: "لكن نجد أن هناك الكثير من العمليات التي يمكن أن تحدث بعد أيام من اعتداءات الاحتلال على الفلسطينيين والقدس".
وأشارت إلى أن المتتبع لعمليات المقاومين من الضفة يجد أن أبطال الضفة يوجهون الصفعة للاحتلال، متى سنحت الفرصة بعد أيام قليلة من اعتداء الاحتلال على الأقصى أو المقدسيين.وأوضحت الكاتبة أن الاحتلال لا يدرك حتى الآن حساسية المسجد الأقصى في وعي الفلسطينيين وخصوصا لدى المقدسيين وشباب الضفة، وهو ما يدلل على أن الانفجار الكبير في وجه الاحتلال بات قريبا.
وطالبت حركة المقاومة الإسلامية حماس، أهالي القدس بالحشد الجماهيري للتصدي لمسيرة الأعلام في القدس اليوم.ودعت أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والضفة والداخل المحتل للاشتباك مع الاحتلال، مؤكدةً أن المقاومة رهن الاستعداد للحفاظ على المسجد الأقصى، ومنع تهويد القدس.
في حين، أكد الكاتب والمختص في الشأن السياسي، عبد الله العقاد، أنه لابد من العمل على مقاومة تصرفات الحكومة المتطرفة الصهيونية بحق المسجد الأقصى.وقال العقاد في حديث لـ (الرسالة نت): "لكل مكانته التي يمكن أن يقف متحديا الاحتلال وأفعاله وتطوراته. لابد من العمل الجاد للاشتباك مع العدو وخصوصا بالمناطق المتقدمة في القدس والحفاظ على التواجد بالمسجد الأقصى وتعزيز الحضور والاعتكاف".
وخصّ بالذكر بيئة الضفة التي تمثل الخاصرة الرخوة للاحتلال، عبر تفعيل العمل العسكري والشعبي وإيصال رسالة للاحتلال بأن أي مساس بالأقصى يعني اشتعال النار تحت أقدام الاحتلال.وأضاف: "كما أن أهلنا بالداخل المحتل تقع عليهم مسؤولية كبيرة في الدفاع عن الأقصى وشد الرحال إليه، حيث يعتبرون المدافع الأول عن الأرض بصموده ضد قرارات الاحتلال العنصرية ومحاولة "الأسرلة" المستمرة".
ولفت إلى أن المقاومة في غزة ترقب سلوك الاحتلال وتقدّر جيدا متى يمكن ضرب الاحتلال وبقوة وزيادة الردع، "وما نجده من احتياطات أمنية ونشر للقبة الحديدية وتبديل مسارات الطائرات يدلل على ذلك".