13 مارس/آذار على الحدود الاردنية الفلسطينية، في قرية الباقورة الاردنية أطلق الجندي البطل أحمد دقامسة الذي يخدم على الحدود في الجيش الاردني طلقات رشاشة على باص يحمل صهيونيات وقتل سبعة منهم وجرح عدد آخر، جاءت هذه العملية بعد 3 سنوات من توقيع معاهدة السلام بين الجانبين الاردني والصهيوني، وحكمت عليه المحكمة الاردنية مؤبد وفي عام 2017 تم الافراج عنه بعد ان انهى محكوميته، رغم كل المطالبات لمجلس النواب والشعبية والنقابية التي طالبت بالإفراج عنه قبل إنهاء محكوميته ردا على اغتيال تل أبيب القاضي رائد زعيتر يوم 10 مارس/آذار 2014 عند جسر الملك حسين الحدودي إلا أن الحكومات الأردنية رفضت ذلك.
وباختلاف الدوافع حسب اعلام الحكومات فقد تكرر المشهد على الحدود الأردنية بأشكال مختلفة، منها مظاهرات تم خلالها اقتحام الحدود باتجاه فلسطين المحتلة، ومؤخراً تم القبض على النائب الأردني عماد العدوان صباح يوم 22 أبريل/نيسان الماضي على جسر الملك حسين بتهمة تهريب اسلحة بسيارته الخاصة للضفة الغربية.
وفي صباح اليوم السبت الموافق ال 3 من يونيو، وفي عمليةٍ قويةٍ ومؤلمة للعدو -كما وصفها إعلام العدو- تمكن جندي مصري أقل ما يمكن وصفه بالبطل الشجاع، يخدم على الحدود من نصب كمين لوحدة من جنود الاحتلال بعد اختراقه لتحصينات جيش العدو، وتمكن من قتل 3 جنود واصابة عدد آخر قبل استشهاده، في عملية تم تنفيذها بشكل متقنه واعداد يدل على شجاعة وحنكة الجندي المصري.
تأتي هذه العملية في وقت مناورة لكافة اجهزة دولة الكيان الصهيوني استعدادا لحرب متعددة الجبهات كما وُصفت من قبل العدو، لتؤكد قوله تعالى {فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ} [الحشر:٢] لتدلل على خمسة مؤشرات باتت راسخة تبرهَن كل يوم كالتالي:
1-دولة الاحتلال هي كيان عدو ليس للشعب الفلسطيني فقط، بل لكل الشعوب العربية.
2-الاموال التي صرفت وتصرف في التطبيع ودمج دولة الاحتلال في المنطقة لن تجدي نفعاً.
3-هذه العمليات من قبل العرب في المحيط رغم قلتها إلا انها وقود لمعركة قادمة حاسمة مع دولة العدو وهي توضح حجم غليان الشعوب العربيةخ ضد ممارسات دولة الاحتلال وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني من قتل وأسر وتشريد، وننتظر من ذئب جديد عمل نوعي آخر.
4-رغم استعداد دولةه العدو بكل اجهزتها في المناورة القائمة حالياً إلا انها لن تستطيع منع العمليات سواءً في الداخل حيث انه قُتل حارس امن مستوطنة في ال30 من مايو، أو على الحدود.
5-كل التحصينات التي تقوم بها دولة العدو على الحدود من جدران او اسلاك شائكة او كهربائية وغيرها من التحصينات لحماية مستوطنيه وجنوده، لن تقف عائق امام جراءة وبسالة وشجاعة واستطاعت مقاوم عربي او فلسطيني ينوي تنفيذ عملية ضد الاحتلال.
تأتي هذه العملية وغيرها من العمليات خلال الأيام الماضية ودولة العدو لا زالت تحقق في غرق أربعة اشخاص كانوا على قارب في بحيرة ماجيوري يوم ال 28 مايو/أيار، أحدهم عميل مخضرم سابق في المخابرات الصهيونية الموساد، واثنان آخران عميلان في المخابرات الإيطالية، والشخص الرابع امرأة روسية، في مؤشرات اولية تفيد بانه حدث خلاف بينهم على آلية تنفيذ عملية معينة في أوروبا ضد رجال اعمال ايرانيون، في مصيبة جديدة تلاحق نتنياهو وحكومته.
ستحاول حكومة دولة الاحتلال كما سياستها المعهودة، في التخلص من الفشل تلو الفشل والأزمات المتلاحقة للحكومة القائمة بتصعيد جبهة من الجبهات الخارجية، وعمل انجاز وهمي يساهم في ترميم ما تبقى لها امام شعبها.