غزة – احمد العشي
شهدت الملاعب الرياضية في الاونة الاخيرة ظاهرة نقص سيارات الاسعاف و الطوارئ داخل الملاعب خاصة في ظل انطلاق بطولة الدوري العام الذي يعد اضخم فعالية رياضية تقام في قطاع غزة بعد انقطاع للحياة الرياضية لفترة طويلة استمرت 4 سنوات، حيث تعد سيارات الاسعاف و الخدمات الطبية من الاساسيات التي تقوم عليها الملاعب الرياضية سواء في ملاعب كرة القدم او السلة او الطائرة في كل دول العالم بشكل عام.
و في مثالا لذلك مباراة فريق المشتل والأقصى التي أقيمت على ملعب فلسطين ضمن مباريات الأسبوع الأخير من الدرجة الأولى شهدت حادثة مؤسفة وهي إصابة أحد لاعبي فريق الأقصى قبل انتهاء المباراة بربع ساعة وتدخل الطاقة الطبي للفريق لعلاج اللاعب وبسبب عدم وجود سيارة الإسعاف أو حمالة نقل اللاعبين قام معالج نادي الاقصي برفع اللاعب علي ظهره ومشي فيه ما يقارب أكثر من 150 متر لإخراجه من الملعب لإستمكال علاجه .
و الجدير بالذكر ان وزير الشباب و الرياضة هو نفسة وزير الصحة لذلك لابد ان يكون العمل سهلا في التنسيق بين الوزارتين لتوفير ما يلزم لضمان حياة اللاعبين الرياضية على المستطيل الاخضر.
لذلك جاءت " الرسالة" بين الازقة لتلقي بظلالها على هذه الظاهرة املا في ان يصل صوتها لكافة الجهات المعنية.
اسباب الافتقار
و حول اسباب افتقار الملاعب الرياضية لهذه الاساسيات قال الاستاذ هاني الجعفراوي مدير دائرة الاسعاف و الطوارئ في وزارة الصحة ان السبب المباشر لذلك هو عدم جاهزية الاندية الرياضية لتوفير الادوات الطبية لديها، مضيفا " عند اقامة أي مباراة يتم الاتصال بنا و نحن بدورنا نقوم بتوفير سيارات الاسعار و ارسالها الى الملعب، لذلك فان التقصير ليس من الدائرة و انما من الاندية"، و اشار الى ان وحدة الاسعاف و الطوارئ لديها طواقم طبية مجهزة لمثل هذه الظروف.
بدوره اكد الاستاذ جمال ابو حشيش الناطر الاعلامي باسم الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ان الاتحاد وجه خطابات و مطالبات لكافة الجهات المعنية من شرة و اسعاف و بالفعل قد تم توفير رجال الشرطة الذين التزموا بالحضور الى الملعب حسب جدول المبارايات المقدم لهم، منددا بعدم التزام وزارة الصحة بالمواعيد المقدمة لهم، معتبرا ذلك تقصيرا منهم.
اما عن رأي الاعلام عن هذه الظاهرة اكد غسان محيسن الاعلامي الرياضي انه بعد عودة النشاط الرياضي الى قطاع عغزةبعد انقطاع دام 4 سنوات تم توفير القليل من سيارات الاسعاف لنقل اللاعبين المصابين و ذلك بعد المناشدات و المطالبات عبر كافة وسائل الاعلام، مضيفا انه اصبح هناك تنسيق و تواصل بين الاتحاد الفلسطيني وبين وحدة الاسعاف والطوارئ.
دور مهم
و اما عن دور الاتحاد الفلسطيني ووزارة الصحفة في توفير سيارات الاسعاف نفى مدير الاسعاف و الطوارئ وجود تنسيق بين الاتحاد الفلسطيني ووزارة الصحة، مشيرا الى ان ارسال سيارات الاسعاف الى الملاعب تأتي في اطار الاجتهادات الشخصية من قبل الدائرة.
فيما اعتبر ابو حشيش ان دور وزارة الشباب و الرياضة و الاتحاد الفلسطيني بالإضافة الى وزارة الصحة مهم جدا و يتمثل في وجود تنسيق مشترك بينهم، مضيفا ان التواصل بين الاتحاد و الصحة لازال متواصل حتى اللحظة.
و اتفق محيسن مع ما قاله ابو حشيش بخصوص دور وزارة الاشباب و الرياضة و الاتحاد الفلسطيني ووزارة الصحة مضيفا، ان هناك جهات كثيرة تستطيع توفير سيارات الاسعاف منها الهلال الاحمر، لذلك لابد من التنسيق مع جميع الجهات المختصة.
فعالية بدون تجهيزات
وبخصوص البدء ببطولة الدوري العام بدو التجهيزات اكد الجعفراوي ان اقامة حدث رياضي ضخم مثل بطولة الدوري العام بدون توفر سيارات الاسعاف او النقالات يعرض اللاعبين الى المخاطر لذلك لابد مع عمل التخطيط اللازم من توفير ما يلزم لضمان حياة اللاعبين الرياضية.
فيمااكد ابو حشيش انه تم عمل التخطيط اللازم قبل الدء بهذه الفعالية الرياضية من توفير رجالات الامن و سيارات الاسعاف التي تكون متواجدة ولكن ليس في كل المباريات و هذا يدل على تقصير من وحدة الاسعاف و الطوارئ.
فيما قال محيسن: " في البداية الامور كنت منصبة على كيفية التخطيط للبدء بالدور العام خصوصا بعد انقطاع كامل لمدة 4 سنوات، ولكن بعد خوض عدة مباريات وحدث الاصابات كان الاهتمام من قبل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بالمطالبة بتوفير سيارات الاسعاف و كل ما يلزم لحماية اللاعب داخل المستطيل الاخضر و ذلك حدث عبر جميع وسائل الاعلام".
في سياق اخر نفى الجعفراوي وجود امكانية لعمل دورات متخصصة في مجال معالجة اصابات الملاعب مؤكدا ان في دائرة الاسعاف و الطوارئ كادر طبي مجهز على اعلى مستوى للتعامل مع مثل هذه الظروف.
فيما قال ابو حشيش ان هناك دورات في جميع الاندية ولكن التقصير ليس من الكادر و انما المشكلة تكمن في عدم توفر سيارات الاسعاف داخل الملاعب، على حد تعبيره.
و اضاف محيسن ان بالامكان ارسال طواقم طبية من قطاع غزة للحصول على دورات تدريبية في هذه المجال من الخارج، مضيفا ان ذلك يحتاج الى خطة مدروسة و يتطلب الى وقت حتى يتم تجهيز كادر طبي على احدث طراز.
و اختتم كل من هاني الجعفراوي و جمال ابو حشيش و غسان محيسن حديثهم مع "الرسالة" بتوجيه كلمة الى ذوي الاختصاص سواء كانوا من وزارة الشباب و الرياضة او الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم او وزارة الصحة بعمل اللازم لتوفير سيارات الاسعاف و كل ما يلزم لحماية مسيرة اللاعبين الرياضية.