قائمة الموقع

مركز حوار للدراسات ينظّم ندوة "حل الدولة الواحدة بين الممكن والمستحيل"

2023-09-17T20:51:00+03:00
الرسالة نت- غزة

نظم مركز حوار للدراسات ندوة بعنوان "حل الدولة الواحدة بين الممكن والمستحيل"، بحضور مجموعة من قادة الفصائل والسياسيين والأكاديميين.

وبدأت الندوة بعرض الناطق باسم التيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة فتح، عماد محسن الورقة الرئيسية، لافتًا إلى أن حل الدولتين يقوم على فكرة تسوية للصراع (الإسرائيلي) الفلسطيني، من خلال تقسيم مساحة فلسطين إلى دولتين، ويعتمد في صيغته السياسية على أساس إقامة دولة فلسطينية في حدود 1967، والاعتراف المتبادل مع (إسرائيل).

وأضاف محسن: "لا يوجد تعريفات محددة لوصف الدولة ثنائية القومية، والتعريف المتداول هو نظام سياسي يشترك فيه شعبان في الدعائم الأساسية التي تكوّن الدولة، ولا يعتمد اشتراك الجماعتين القوميتين في إدارة مؤسسات الدولة على نسبة موافقة لقوة كلٍ منهما العددية، فلكل جماعة قومية هويتها المنفصلة التي تتمتع فيها بلغتها وثقافتها القومية وتراثها الديني".

وأوضح محسن أنه ينبغي أن يكون معروفًا لكل الفلسطينيين أن طرح خيار الدولة الواحدة ليس بديلًا عن مواصلة النضال الوطني، وأنه لا يوجد ما يحول دون استمرار الكفاح الفلسطيني المشروع من أجل تحقيق التطلعات الوطنية، وتقديم الطروحات السياسية ليس بديلًا عن الجهد الشعبي الذي يدعمها، بل إن تصاعد وتيرة المواجهة مع الاحتلال سيساهم في نقل رسالة الفلسطينيين الواضحة للعالم كله، فإما الإقرار بالحقوق الوطنية الفلسطينية أو أن يستعد العالم لعقودٍ طويلةٍ من الصراع الدامي والمواجهة المحتومة.   

طرح الدولة الواحدة ليس جديد

وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، طلال أبو ظريفة أن موضوع الدولة الواحدة ليس جديداً، والركيزة الأولي للبرنامج المرحلي هي حق تقرير المصير وعودة اللاجئين، الذي يؤدي إلى حل جذري سيفضى لدولة ديمقراطية بعيدًا عن التمييز العرقي والديني والقومي، وأن المشروع الوطني إذا عجزنا عن تحقيقه لا يعني الهروب منه، لذلك يجب تعبئة الطاقات الفلسطينية من أجل تحرير الوطن.

من جهته أشار عضو دائرة الإعلام المركزي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وسام الفقعاوي أن الجبهة لم تقبل الحل المرحلي وأعادت قراءة الحالة السياسة وأقرت الحل المرحلي بطريقة مغايرة، وكل المشاريع التي طرحت أساسها إيجاد موطئ قدم لليهود ولا يتحدث عن حقوق الشعب، وأيضًا المشروع الأساسي لـ (إسرائيل) هو إبادة الشعب.

وصرح رئيس العلاقات الوطنية الخارجية بالجهاد، خالد البطش أن: "تجربة حل الدولتين التي كانت في مدخل التسوية السياسية فاشلة، وإسرائيل لم تقبل بها وأفشلتها ولم تلتزم بقرارات القانون الدولي، ويعتبر حل الدولة شكل من أشكال إدارة الصراع دون أن يترتب عليها نتائج حقيقية على أرض الواقع، ولن يقبل الاحتلال بدولة مشتركة مع فلسطيني، وهذا الحل سيعطيهم فرصة لإطالة الصراع 40 سنة أخرى".

وقال البطش: "أعتقد أن الخاسر الأكبر هو مشروع المقاومة والرابح الأكبر هو المحتل الصهيوني"، لذلك يجب التركيز على تحرير الضفة الغربية وتعزيز القوة للشعب الفلسطيني.

وصرح قائلًا: “نحن نوافق حل دولة واحدة فقط إذا كانت تحت السيادة الوطنية الفلسطينية.

من جهته قال عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي في الداخل المحتل، إمطانس شحادة إن ”حل الدولة الواحدة سقط في السنوات الأخيرة، ولا يوجد غير إجماعٍ على إقامة دولة فلسطينية على أراضي 48 ورجوع اللاجئين، ولم يتحول لمشروع سياسي لأي من الفصائل الفلسطينية".

وأضاف: "نحن في ورطة سياسية في الداخل لا يوجد رؤية للصراع السياسي لدينا غياب للمشروع السياسي الوطني المشترك".

ولم يطرح أي حزب من البرلمان في الداخل برنامج سياسي يدعو الي حل الدولة الواحدة، و(إسرائيل) لا تريد إعطاء الحق الطبيعي للفلسطيني وتريد أن تبقي القدس تحت سيطرتها.

وتحدث عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني د. وجيه أبو ظريفة عن آفاق وفرص حل الدولة الواحدة قائلا إن “الحل بعيد جدًا عن الواقع، نحن نتحدث على أساس الحل السلمي للنزاع الذي تحدث بطرق متعددة منها التنسيق أو التفاوض”.

وأضاف أبو ظريفة أن خيار حل الدولة الواحدة خطير قد يؤدي إلى توسع “إسرائيل” وضم الأراضي الفلسطينية لها، وهذا اليأس لوصول إلى حل الدولتين ستستغله “إسرائيل” من أجل أن تكون هذه الأرض واحدة لها، وقال: “أي حل سياسي إن لم تكفل فيه حق الشعب الفلسطيني في الأرض لن يطبق.”

وأشار نائب رئيس الدائرة السياسية لحركة حماس هشام المغاري إلى أن قدر الشعب هو مواصلة مقاومة الاحتلال حتى يرضخ لحقوقه، مضيفًا: “لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين بما أن أوسلو أثبتت أن الاحتلال لا يبحث عن حلول إلا لو حوصر، كما انسحب من غزة وبعض مستوطنات الضفة، ذلك أيضًا يوضح بأنه لن يقبل بحل الدولة بما أنه يستفيد من الوقت ولا يفي بالوعود”، لذلك يجب إيجاد حلول عادلة عند تحرير فلسطينية.

وأكد القيادي في حركة المبادرة الفلسطينية أيمن علي أن المشروع الصهيوني لم ينتصر في فلسطين ولم يهزم الشعب الفلسطيني، لذلك المناقشة في حل الدولة ما زال مطروح؛ لكن هذه الحلول بعد أوسلو وفشل المفاوضات في أوسلو أثبتت عدم نجاحها في حل الصراع، كونها غير واقعية وغير قابلة للتطبيق؛ بسبب استمرار الاحتلال في زيادة مساحة المستوطنات وعدد المستوطنين.

وشدد على أن: “المطلوب لحل الدولة الواحدة برنامج نضالي كفاحي يبرز المقومات حل الدولة الديمقراطية الواحدة بما أن الظروف الآن نضجت، وأضاف “فكرة الحل فكرة قديمة ليست مستحدثة ولكن لم تنال فرصة لإثبات جدواها، ويشترط في الحل أن يلبي حق الشعب الفلسطيني وحق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى العودة لأماكن التي هجروا منها.”

ختامًا طرح الحضور أفكارهم وتناقشوا بنقاطٍ عدة حول حل الدولة الواحدة بين الممكن والمستحيل، وأكدوا على أن الشعب سيستمر في مقاومته بكل الوسائل المتاحة للاحتلال الصهيوني حتى تحرير فلسطين.

اخبار ذات صلة