‏31 قتيلا منذ بدء العملية في شمال غزة

دلالات مهمة لتصعيد المقاومة عملياتها ضد محاور الاحتلال في شمال القطاع

غزة - خاص الرسالة نت

شهدت الأيام الأخيرة في شمال قطاع غزة اشتباكات ومعارك ضارية، تكاد لا تتوقف أصوات الرصاص ‏والقذائف، حيث كثفت المقاومة في الشمال من العمليات والكمائن التي تستهدف قوات الاحتلال ‏المتمركزة في منطقة جباليا وبيت لاهيا وباقي مناطق شمال القطاع.‏
وأعلنت المقاومة عن تفجير مبنى مفخخا تمركز بداخله عدد من جنود الاحتلال ما أسفر عن وقوع قتلى ‏واصابات، بالإضافة إلى تدمير ثلاث دبابات ميركافاه في جباليا.‏
وفي محور نتساريم استهدفت المقاومة قوات الاحتلال المتمركزة هناك بصواريخ "رجوم" قصيرة المدى، ‏كما استهدفت جرافة عسكرية في جنوب حي تل الهوى.‏
ومع قرابة شهرين على بدء العملية العسكرية في شمال قطاع غزة ما زال الاحتلال عاجزا عن السيطرة ‏على الميدان، بل ويتكبد خسائر يومية.‏
وقد اعترف الاحتلال بمقتل 31 ضابطاً وجندياً حتى الان منذ بدء العملية بينهم قائد لواء 401، ما ‏يعكس قدرة ونجاح المقاومة على تنفيذ عمليات نوعية والتي باتت تؤثر بشكل واضح على معنويات ‏جيش الاحتلال، ما دفع قادة عسكريين للتصريح بأن العملية في شمال القطاع حققت أهدافها ويجب أن ‏تنتهي، وأن استمرارها يعني تعريض حياة الجنود للخطر.‏
إن العمليات المتكررة للمقاومة وبأدوات وأساليب متنوعة وتكبيد الاحتلال خسائر له عدة دلالات:‏
‏_ تعكس الخسائر الكبيرة في صفوف جيش الاحتلال القدرات المتطورة للمقاومة وقدرتها على التكيف ‏مع ‏حالة الميدان المتغيرة وفرض تكتيكات فعالة في مواجهة قوات الاحتلال، ما يؤكد القدرة الدفاعية ‌‏والهجومية للمقاومة. ‏
‏_تكشف العمليات الأخيرة أن المقاومة لديها القدرة على التكيف مع الميدان واتباع أساليب قتالية ‏تتناسب مع كل منطقة وكل حالة على حدة، ‏حيث اعتمدت خلال المعارك في شمال القطاع على إيقاع ‏الاحتلال في كمائن متكررة كبدته خسائر بشرية كبيرة ما ‏يشير إلى احترافية عالية ومتجددة لدى ‏المقاومة.‏
‏_ تمكنت المقاومة من إعادة ترميم قدراتها العسكرية وتدوير عجلة التصنيع بما يتواءم مع متطلبات ‏الميدان، وبأدوات بسيطة ومن مخلفات الصواريخ التي ألقاها جيش الاحتلال كما أعلنت ‏سابقاً.‏
‏_واعتمدت المقاومة على استراتيجيات مبتكرة لتعويض الفارق التكنولوجي والعسكري الهائل مع ‏الاحتلال ‏الإسرائيلي، بالإضافة إلى تكتيكات تتناسب مع قدراتها المحلية مما سمح لها بإلحاق خسائر ‏بجيش ‏الاحتلال الإسرائيلي واستنزاف موارده. ‎
وقد تحدثت تقارير أميركية و"إسرائيلية" خلال الحرب أن المقاومة في غزة استطاعت تعزيز صفوفها بعد ‌‏أشهر طويلة من القتال، وأنها عادت بزخم عال في جميع مناطق قطاع غزة، ما يعتبر فشلاً ذريعاً ‌‏للاحتلال الذي وضع تدمير القدرات العسكرية للمقاومة أحد أهم أهداف الحرب في غزة‎.‎
‏_تتبع المقاومة أسلوب الضغط على المحاور المركزية التي عمل على التمركز فيها جيش الاحتلال ‏مثل نتساريم وشمال القطاع، وذلك عبر تكثيف الاستهداف والعمليات ضد القوات في تلك المحاور ما ‏يشكل حالة ضغط كبير على جنود الاحتلال المنهكين من طول أمد الحرب وشراسة المعارك.‏
‏_ تكشف مجريات المعركة كذب رواية الاحتلال ابتداءً من إعلانه القضاء على المقاتلين في شمال ‌‏قطاع غزة، والقضاء على قدرات حماس العسكرية هناك، وليس انتهاءً بفشله الاستخباري وعدم توفر ‌‏المعلومات الاستخباراتية الكافية.‏
كما أن عامل الوقت يلعب ضد صالح الاحتلال الذي بدأ جنوده يدخلون حالة إنهاك واضحة وتدن في ‌‏الروح المعنوية، ما يؤدي إلى استمرار وقوع ذات الأخطاء في المعارك.‏

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير