يحيي الشعب الفلسطيني اليوم ذكرى مرور 37 عامًا على انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الأولى، التي بدأت في 8 ديسمبر 1987، لتكون نقطة تحول بارزة في مسار النضال الوطني الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي. وقد شكلت هذه الانتفاضة نقطة فارقة في التاريخ الفلسطيني، حيث اجتمع الفلسطينيون في جميع الأراضي المحتلة، من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى القدس، في مقاومة شعبية سلمية لممارسات الاحتلال، تمثلت في التظاهرات، والإضرابات، ورفض التعاون مع قوات الاحتلال.
وخلال هذه الانتفاضة، التي استمرت حتى عام 1993، شهدت الأراضي الفلسطينية تلاحمًا شعبيًا كبيرًا، وأصبح الحجر سلاحًا بيد الأطفال والشباب الذين تحدوا آلة الحرب الإسرائيلية. كما أسفرت الانتفاضة عن تحول كبير في البنية السياسية للشارع الفلسطيني، وزادت من التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية.
وتستذكر الذكرى اليوم الجهود البطولية التي بذلها الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، مشددة على ضرورة تجديد العهد باستمرار النضال من أجل تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي هذه الذكرى، يؤكد الفلسطينيون على التزامهم بالاستمرار في مسيرة الكفاح الوطني حتى تحقيق الحرية والاستقلال، مجددين العهد على أن المقاومة ستكون دومًا خيارهم الأساسي في مواجهة الاحتلال.
بدأت الانتفاضة الفلسطينية الأولى في 8 ديسمبر 1987، بعد حادثة دهس مستوطن إسرائيلي لعدد من العمال الفلسطينيين في قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد أربعة منهم. وعلى إثر ذلك، اندلعت احتجاجات شعبية في مختلف المدن والقرى الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.
استمرت الانتفاضة حتى 13 سبتمبر 1993، عندما تم توقيع اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة الاحتلال، الذي شهد بداية مرحلة جديدة من المفاوضات والتفاهمات السياسية. رغم أن الانتفاضة توقفت رسميًا مع توقيع اتفاق أوسلو، إلا أن آثارها لا تزال حاضرة في الذاكرة الفلسطينية.
عدد الشهداء:
خلال سنوات الانتفاضة، استشهد ما يقارب 1,100 فلسطيني، إضافة إلى آلاف الجرحى. في المقابل، بلغ عدد القتلى الإسرائيليين حوالي 160.
الانتفاضة الأولى شكلت نقطة فارقة في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأسهمت في زيادة الوعي الدولي بالقضية الفلسطينية، وفي تعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية.