اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي يرافقها جرافات، صباح اليوم الاثنين، قرية الولجة شمال غرب بيت لحم جنوب الضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت القرية، وشرعت بعمليات هدم لمنزل ومنشآت بالقرية، بحجة البناء دون ترخيص.
وتتعرض قرية الولجة إلى هجمة استيطانية منذ سنوات تتمثل بهدم عشرات المنازل وإخطارات أخرى بالهدم ووقف البناء وتجريف أراضي وقطع للأشجار وهدم أسوار استناديه بهدف تنفيذ أطماع استيطانية.
ويحاول الاحتلال الاستيلاء على المنطقة لأهداف استيطانية من خلال ربط المستوطنات ببعضها في مجمع “غوش عتصيون”.
وقرية الولجة تعاني من التهجير القصري والاستهداف الاستيطاني وتعاني من هدم المنازل ومصادرة الأراضي، بالإضافة إلى ارتداد الجدارين الشائك والاسمنتي، موضحا أنها تعاني من كل أشكال القمع والتهجير.
وحسب مراقبون، فسيتم بناء 800 وحدة استيطانية في منطقة الولجة على الرغم من أنها وفق قانون الاحتلال أعلن أنه “أراضي دولة” وهو ملكية لعائلة لِلّو وتقع بجانب شارع احتلالي.
معاناة مستمرة
وتعد قرية الولجة من القرى المهجرة عام 1948، وتقع على بُعد (5.8) كم جنوب غرب مدينة القدس المحتلة، و(4) كم شمال بيت لحم، وتعتبر من أقدم القرى في فلسطين.
واستولى الاحتلال على 74% من أراضي القرية عام 1948 حيث تم هدم مبان وبيوت القرية، وأقيم على أنقاضها في عام 1950 مستوطنة “عمينداف”، إلا أن بعض معالم القرية ما زال قائما، ويشهد على عروبتها وتهجير سكانها.
وتعاني الولجة من سياسة هدم المنازل في القرية، والمستمرة منذ سبعينيات القرن الماضي، وتقوم سلطات الاحتلال في القدس والإدارة المدنية في الضفة الغربية، بشكل مستمر بتوزيع إخطارات هدم على المواطنين في القرية، بحجة البناء من دون ترخيص.
ويستهدف الاحتلال محافظة بيت لحم من خلال زيادة وتيرة الاستيطان، وتغيير في حدود الأراضي شرقي المحافظة، ومنع المواطنين من الدخول والمكوث في أراضيهم المحاذية لبعض المستوطنات.
ومحافظة بيت لحم من أوائل المناطق في الضفة الغربية التي تعرضت لهجمة استيطانية بعد الاحتلال الإسرائيلي في العام 1967.
وتشير الإحصائيات إلى أن (165 ألف) مستوطن، أي ما نسبته (20%) من عدد المستوطنين في الضفة الغربية، يسكنون في المستوطنات المقامة على أراضي محافظة بيت لحم.