صدمة في الشارع الفلسطيني لرفض عباس جهود وقف الحرب

صدمة في الشارع الفلسطيني لرفض عباس جهود وقف الحرب
صدمة في الشارع الفلسطيني لرفض عباس جهود وقف الحرب

خاص- الرسالة نت

في الوقت الذي يعاني المواطنون في قطاع غزة من ويلات الحرب والدمار منذ أكثر من عام وشهرين، كانت هناك آمال كبيرة في تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي، والتي تهدف إلى تقديم الدعم الإنساني، وتنسيق جهود الإعمار، بالإضافة إلى إدارة شؤون القطاع بشكل مشترك بين حركتي (فتح) و(حماس). 
لكن رئيس السلطة محمود عباس، في خطوة صادمة للكثيرين، رفض تشكيل هذه اللجنة، ما أثار موجة من الغضب والاستياء في صفوف الفلسطينيين.

وفقًا لآراء العديد من المواطنين الذين حاورتهم مراسلة (الرسالة نت) في غزة، يأتي رفض عباس لتشكيل اللجنة في وقت حساس للغاية، ثمة من رأى في هذا الرفض استمرارًا للسياسات التي تروج لها السلطة الفلسطينية، والتي لا تؤمن بالشراكة أو الوحدة، ما يعكس رغبة لديها للاستفراد بالقرار السياسي والاقتصادي في ظل غياب الشراكة مع أي طرف آخر. 
هذا الرفض بحسب المواطنين يثير تساؤلات حول رغبة السلطة في استمرار نزيف الدم في غزة.

يُعبر الغزيون عن مشاعر متباينة بعد هذا الرفض، حيث يرى البعض أن عباس يقف في وجه آمالهم وأحلامهم بعد معاناتهم الطويلة في الحرب.
"لما وصلنا نهاية الطريق وكلنا أمل حتزبط، يطلع عباس يرفع الفيتو ضد آمال شعبه"، يقول الشاب عمرو جمال معبرًا عن خيبة أمل الكثيرين حوله عندما وجدوا أن الأمل في تحقيق وحدة وطنية وإعادة إعمار القطاع أصبح أكثر صعوبة بسبب التعطيل السياسي.

وذهب آخرون إلى ما هو أبعد من ذلك، معتبرين أن موقف عباس في رفض تشكيل اللجنة يعني الاصطفاف مع الاحتلال. 
"أنا اعتبره وقف بجانب الاحتلال"، قال المواطن محمود علي، مشيرًا إلى أن السلطة الفلسطينية كانت مغيبة طوال فترة الحرب ولم تقدم أي دعم فعلي لشعب غزة في ظل الظروف القاسية التي مروا بها وما زالوا يكابدونها.

المصادر التي تحدثت عن رفض عباس تشكيل لجنة الإسناد، أكدت أن ذلك يأتي في إطار محاولات السلطة الفلسطينية عرقلة الاتفاقات بين حركتي (فتح) و(حماس) حول إدارة قطاع غزة. 
ويرى محللون أن الرفض يعكس عمق الانقسامات السياسية بين الفصائل الفلسطينية، ويدفع غزة إلى مواجهة مزيد من الصعوبات الاقتصادية والإنسانية في غياب إدارة موحدة تتولى ترتيب شؤون القطاع بعد الحرب.

وبينما يُعبّر العديد من الغزيين عن خيبة أملهم في هذا السياق، يبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن الفصائل الفلسطينية من تجاوز هذه الانقسامات وتوحيد صفوفها لمواجهة الاحتلال وتحقيق المصالحة المنشودة دعمًا لوقف الحرب؟ والأهم من كل ذلك، هل سيتغير موقف عباس قبل كل شيء؟