أعلنت ما تسمى ( وزارة الخارجية الإسرائيلية) أمس الأحد، عن قرارها بإغلاق سفارتها في أيرلندا، في خطوة وصفها المسؤولون الإسرائيليون بأنها رد على ما أسموه “السياسات المتشددة المعادية لإسرائيل” التي تنتهجها الحكومة الأيرلندية.
وفي بيان له، أشار (وزير الخارجية الإسرائيلي) جدعون ساعر إلى أن أيرلندا قد تجاوزت "جميع الخطوط الحمراء" في علاقاتها مع (إسرائيل) ، مؤكدًا أن ما وصفه بـ "الأفعال والخطاب المعادي للسامية" الذي تتبناه دبلن يتعارض مع شرعية الدولة اليهودية ويعكس معايير مزدوجة. وأضاف ساعر أن بلاده ستوجه مواردها نحو تعزيز علاقاتها مع دول أخرى، مشيرًا إلى افتتاح سفارة إسرائيلية جديدة في مولدوفا.
كما أكد ساعر أن( إسرائيل) ستعمل على إعادة تنظيم شبكة بعثاتها الدبلوماسية لتولي المزيد من الاهتمام بالدول التي تتبنى مواقف إيجابية تجاه إسرائيل في الساحة الدولية.
شهدت العلاقات بين دبلن وتل أبيب تدهورًا ملحوظًا في الأشهر الأخيرة، إثر عدة تطورات سياسية بارزة. من أبرز تلك التحركات كان اعتراف أيرلندا بفلسطين كدولة، بالإضافة إلى دعمها لجنوب إفريقيا في الدعوى التي قدمتها ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، حيث اتهمت إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" في قطاع غزة.
وقد كانت أيرلندا من بين أبرز الدول المنتقدة (لإسرائيل) منذ بداية الهجوم على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وفي خطوة تصعيدية أخرى في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلن رئيس الوزراء الأيرلندي عن نية السلطات الأيرلندية اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إذا زار البلاد، استنادًا إلى مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحقه.