فاجأ الجبهة الداخلية الإسرائيلية

قصف القدس.. فشل جديد للاحتلال في القضاء على المقاومة شمال غزة!

قصف القدس.. فشل جديد للاحتلال في القضاء على المقاومة شمال غزة!
قصف القدس.. فشل جديد للاحتلال في القضاء على المقاومة شمال غزة!

الرسالة - محمد العرابيد

في الوقت الذي يصعّد جيش الاحتلال (الإسرائيلي) حرب الإبادة الجماعية على غزة لليوم 449، وخاصة في شمال القطاع الذي ارتكب فيه أبشع الجرائم منذ توغله قبل 84 يومًا، قصفت المقاومة الفلسطينية مدينة القدس برشقة صاروخية.

وأطلقت المقاومة الفلسطينية صاروخين من شمال قطاع غزة باتجاه مدينة القدس المحتلة، واعترف الاحتلال بأنه جرى تفعيل صفارات الإنذار في المدينة المقدسة.

وعلى الرغم من زعم الاحتلال أن القبة الحديدية اعترضت الصاروخين، أكدت القناة "12" العبرية أن منظومات الدفاع الجوي فشلت في اعتراض الصواريخ التي أُطلقت من قطاع غزة.

وهذه هي المرة الثانية التي تدوي فيها صفارات الإنذار في مدينة القدس المحتلة منذ مساء أمس، حيث دوت الصفارات بعد تمكن القوات المسلحة اليمنية وجماعة أنصار الله من قصف المدينة بصاروخ واحد على الأقل.

الصاروخ يحمل رسائل!

يرى محللون سياسيون أن قصف المقاومة الفلسطينية مدينة القدس بعد أكثر من 15 شهرًا على حرب الإبادة يحمل رسائل عديدة، أبرزها أن المقاومة لا تعترف بالخطوط الحمراء للاحتلال، وأن الجيش (الإسرائيلي) فشل في القضاء على المقاومة في الشمال.

الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا يرى أن قصف القدس حمل رسائل هامة للاحتلال والعالم أجمع، بأن الجيش (الإسرائيلي) الذي يمارس حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في شمال القطاع لا يستطيع القضاء على المقاومة.

وأوضح القرا في حديث لـ"الرسالة" أن أعمال المقاومة، مثل الطعن والتفجير وإطلاق الصواريخ في قلب الشمال، تدل على أن المقاومة لديها أساليب مختلفة في مواجهة (إسرائيل) والتصدي لقواته في مختلف مناطق التوغل بقطاع غزة.

وأكد أن الاحتلال عمل على تدمير الأحياء السكنية والمباني بنسبة 80% وتفريغها من السكان للقضاء على المقاومة، لكن الصواريخ التي ضربت مدينة القدس تؤكد مجددًا فشله في القضاء على المقاومة، التي تتمسك بأرضها وتواصل عملياتها وتعيد ترميم صفوفها.

ورأى القرا أنه بعد 84 يومًا من العدوان على الشمال والحشد العسكري للجيش (الإسرائيلي)، وتدمير البنية التحتية وقتل المدنيين وتدمير الأحياء السكنية، فإن الاحتلال لم ينجح في تحقيق أهدافه، بينما المقاومة تعرف طريقها وتستطيع مواجهة الجيش في مناطق التوغل.

وأشار إلى أن الفشل العسكري للاحتلال في شمال القطاع يتوافق مع ما يتحدث به الكتاب (الإسرائيليون) حول فشل العملية العسكرية في شمال غزة، وأن الجيش يراوح مكانه كما فشل في باقي مناطق القطاع.

ونوّه إلى أن شمال القطاع سجل أكبر عدد من القتلى في صفوف جيش الاحتلال، حيث بلغ 40 جنديًا وضابطًا، بالإضافة إلى إصابة العشرات، رغم الإجراءات العسكرية الشديدة التي يتبعها الاحتلال، مثل سياسة الأرض المحروقة وتدمير الشمال وتفريغه.

وبحسب موقع "والا" العبري، فإن مصادر في القيادة الجنوبية للجيش (الإسرائيلي) صرحت بأن الفصائل الفلسطينية في القطاع تمتلك المزيد من الصواريخ متوسطة المدى، وتبذل جهودًا لاستعادة قدراتها في مجال الصواريخ وقذائف الهاون.

رسالة صمود وتحدٍّ

من جانبه، يرى المحلل السياسي ساري عرابي أن إطلاق الصواريخ من غزة باتجاه القدس بعد 449 يومًا من حرب الإبادة يحمل رسائل ودلالات مهمة حول قدرة المقاومة الفلسطينية على الصمود والتحدي في ظل استمرار حرب الإبادة الوحشية على عموم غزة، لا سيما في شمال القطاع.

وقال عرابي في حديث لـ"الرسالة": "ثبتت المقاومة مجددًا قدرتها على المناورة ومفاجأة الاحتلال، وإرباك الجبهة الداخلية الإسرائيلية، لإيصال رسالة للمستوطنين مفادها أنه لن تشعروا بالأمان ما لم يشعر به الفلسطيني في غزة".

وأضاف أن المقاومة تحاول الرد على اعتقاد الاحتلال بأنه يضعفها أو يجبرها على الاستسلام من خلال زيادة الضغط العسكري الذي يستهدف المدنيين بالدرجة الأولى.

تخبط (إسرائيلي)!

وعلى إثر إطلاق الصواريخ من شمال قطاع غزة وسقوطها في مدينة القدس المحتلة، وما نتج عن ذلك من إرباك للجبهة الداخلية (الإسرائيلية)، شن المحللون في وسائل الإعلام العبرية هجومًا على الجيش بسبب فشله المستمر في القضاء على المقاومة.

وأشارت هيئة البث (الإسرائيلية) إلى أن الصواريخ أُطلقت من مسافة قريبة من مكان وجود جنود الاحتلال في بيت حانون. وقال مراسل إذاعة جيش الاحتلال: "المدهش في إطلاق الصواريخ هو المنطقة التي أُطلقت منها".

وأوضح أن "مكان إطلاق الصواريخ ليس وسط القطاع أو خان يونس، وهي المناطق التي تطلق منها حماس صواريخها عادة، بل بيت حانون، حيث يعمل الجيش منذ عام كامل وخاض في هذه المنطقة عمليات برية متكررة ومتواصلة".

أما الكاتب والصحفي (الإسرائيلي) دورون كدوش فقال إن الصواريخ التي أُطلقت مؤخرًا نحو القدس جاءت من بيت حانون شمال القطاع، وهي منطقة شهدت عمليات للجيش لا حصر لها على مدار العام.

ورغم عملية التطهير العرقي المتواصلة منذ نحو ثلاثة أشهر، أنذر جيش الاحتلال الفلسطينيين مجددًا بإخلاء محافظة شمال قطاع غزة، وتحديدًا بلدة بيت حانون.

وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اجتاح الجيش (الإسرائيلي) شمال القطاع مجددًا بهدف احتلال المنطقة وتحويلها إلى منطقة عازلة بعد تهجير سكانها، تحت وطأة قصف دموي ومنع إدخال الغذاء والماء والأدوية.

وتسببت هذه العملية في خروج المنظومة الصحية عن الخدمة بشكل شبه كامل، وفق تصريحات مسؤولين حكوميين، بالإضافة إلى توقف عمل جهاز الدفاع المدني ومركبات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني. ويحاصر الجيش الإسرائيلي المستشفيات الثلاثة الموجودة هناك، وهي "الإندونيسي" و"العودة" في جباليا و"كمال عدوان" في منطقة مشروع بيت لاهيا، ويحول دون وصول الأدوية والمستلزمات الطبية إليها

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي