فهمي هويدي: المشروع الصهيوني لا يتحدث عن حدود سياسية بل دينية

الرسالة نت- محمود هنية

قال المفكر المصري د. فهمي هويدي إنّ دولة الاحتلال تعمل منذ فترة على تغيير الخارطة السياسية في المنطقة، مدعومةً من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي تبنى في خطاب له فكرة "توسعة خارطة (إسرائيل)".

وبين هويدي لـ"الرسالة نت"، أن (إسرائيل) تسير في ذلك عبر ثلاثة مسارات؛ أولها ابتلاع الأرض الفلسطينية، وضم ما يسمى بـ"الاستيطان في الضفة والأغوار" داخل حدودها، وهذا يعني قضم 60% من مساحة الأرض الفلسطينية.

أما المسار الثاني، فيتمثل في إجراءات أحادية يستكمل فيها الاحتلال سيطرته على مواقع استراتيجية مهمة في بعض الدول العربية؛ كما فعل في سوريا باحتلاله مواقع تمتد لجبل الشيخ، ورغبته في الاحتفاظ بمواقع مهمة في جنوب لبنان، بمباركة أمريكية، تبعًا لقوله.

والمسار الثالث، يتمثل في الرغبة (الإسرائيلية) بتحقيق النبوءات التوراتية التي تتحدث عن مساحة القدس حتى حدود دمشق، والتي تتحدث أيضًا عن أطماع في سيناء وأخرى في الأردن والسعودية.

وبين أن بيغن أثناء توقيعه على معاهدة كامب ديفيد، قال إنه يوقع على حدود سياسية وليست دينية؛ أي أن الأطماع الدينية لا تزال لصيقة بالفكر السياسي والعسكري (الإسرائيلي)، ولم تتخلَّ عنها دولة الكيان.

واعتبر أن نشر (إسرائيل) لخريطة تضم دولًا عربية يُعد خطوة استفزازية تهدد استقرار المنطقة. هذا التصرف يعكس نية (إسرائيلية) لتوسيع حدودها على حساب الأراضي العربية، مما يُنذر بتصعيد التوترات في المنطقة.

وأكد أنه يجب على الدول العربية والمجتمع الدولي التصدي لهذه المحاولات التي تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والسياسي في المنطقة.

في الآونة الأخيرة، أثارت خريطة إسرائيلية جديدة جدلاً واسعًا في العالم العربي، حيث تضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، والأردن، ولبنان، وسوريا، وتُسمى بـ"إسرائيل التاريخية".

وتُظهر الخريطة مناطق تشمل الضفة الغربية، وقطاع غزة، وأجزاء من الأردن، ولبنان، وسوريا، وتُروج لفكرة "إسرائيل الكبرى" التي تضم هذه الأراضي.