أصدر التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية بيانًا أكد فيه أن صمود الشعب الفلسطيني وتضحياته الجسام خلال 15 شهرًا من العدوان الإسرائيلي أجبرت العدو على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وأشاد البيان بدور العشائر الفلسطينية في دعم المقاومة والحفاظ على السلم المجتمعي، داعيًا إلى تعزيز قيم التراحم والتآخي في المرحلة المقبلة.
وجاء في البيان: "شعبنا الفلسطيني العظيم قدم خيرة أبنائه شهداء على طريق التحرير في حرب الإبادة التي دمر فيها المحتل الغاصب كل ما هو فلسطيني، وحاول تفريغ القطاع وتهجير أهله باستخدام شتى وسائل البطش والقمع، لكنه فشل بفضل صمودكم وتضحياتكم التي سُجلت في دماء الشهداء".
وأضاف البيان أن "العدو اضطر للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بفضل احتضان الشعب لمقاومته، حيث وقفت العشائر والعائلات سدًا منيعًا في وجه مخططات العدو التي حاول استخدامها كأداة لتحقيق أهدافه الخبيثة". وأكد أن "العشائر رفضت أن تكون بديلًا عن أي مكون فلسطيني، وحافظت على السلم المجتمعي بما يتناسب مع عظمة هذا الشعب وتضحياته".
وأشار البيان إلى أن "المرحلة القادمة تتطلب من العشائر جهدًا كبيرًا في التواصل مع العائلات الفلسطينية لترسيخ القيم الاجتماعية والوطنية والأخلاقية، وتعزيز مفهوم التراحم والتآخي والتعاون لدعم الاستقرار والأمن المجتمعي". وأكد أن "دور العشائر يتجاوز الإصلاح المجتمعي إلى التأثير الوطني والسياسي، وسيكون لها كلمتها الواضحة في المرحلة المقبلة".
كما وجه التجمع الوطني نداءً عاجلًا إلى الجهات الفلسطينية والعربية والدولية والمؤسسات المختصة بسرعة فتح معبر رفح، وتسهيل سفر الجرحى والمرضى، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية، مؤكدًا أن "شعبنا وصل إلى حالة صعبة من التعب والمعاناة".
وختم البيان بتوجيه الشكر والامتنان للوسطاء الذين ساهموا في وقف حرب الإبادة، وخاصة مصر الشقيقة وقطر، وكذلك لجميع الشعوب والدول التي وقفت مع الشعب الفلسطيني. كما ترحم على شهداء فلسطين الذين "رسموا حدود خارطة الوطن من البحر إلى النهر"، وتمنى الشفاء العاجل للجرحى، والفرج القريب للأسرى.