مع بدء تنفيذ عملية تبادل جديدة

الأسرى في سجون الاحتلال: معاناة مستمرة وجهود التحرير عبر صفقات التبادل

الرسالة نت - غزة

 

أصدر مركز الدراسات السياسية والتنموية ورقة حقائق شاملة تناولت الأوضاع الصعبة التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل تصاعد الانتهاكات الممنهجة بحقهم، كما سلطت الضوء على الإنجاز الأخير الذي حققته المقاومة الفلسطينية من خلال صفقة تبادل الأسرى، والتي جاءت بعد معركة "طوفان الأقصى".

معاناة الأسرى

وكشفت الورقة عن أوضاع مأساوية يعاني منها الأسرى الفلسطينيون، إذ تحوّلت السجون الإسرائيلية إلى مراكز للقمع والتعذيب والإهمال الطبي الممنهج. ووفقاً للتقرير، فإن الانتهاكات تشمل:

الإهمال الطبي المتعمد: ما يؤدي إلى وفاة العديد من الأسرى، حيث بلغ عدد الشهداء داخل السجون منذ 1967 نحو 252 أسيراً، بينهم 60 شهيداً منذ 7 أكتوبر 2023.

وظروف احتجاز قاسية: الاكتظاظ في الزنازين بـ25 أسيراً في الغرفة الواحدة، وحرمانهم من المياه لأكثر من 23 ساعة يومياً.

والتعذيب والعزل الانفرادي: استخدام العزل النفسي والجسدي كأداة قمعية ممنهجة.

والعقوبات الجماعية: قطع الكهرباء ليلاً، وحرمان الأسرى من التدفئة في ظروف معيشية صعبة.

وإنجاز صفقة تبادل الأسرى: انتصار جديد للمقاومة

وركزت الورقة على النجاح الكبير الذي حققته المقاومة الفلسطينية في صفقة تبادل الأسرى الأخيرة، والتي جاءت بعد معركة "طوفان الأقصى"، حيث أجبرت الاحتلال على الإفراج عن 240 أسيراً فلسطينياً، بينهم 107 أطفال، مقابل إطلاق المقاومة سراح 105 محتجزين إسرائيليين. وأكد التقرير أن هذه الصفقة تمثل المرحلة الأولى ضمن اتفاق أكبر يشمل مرحلتين إضافيتين لتحرير المزيد من الأسرى.

أرقام ومعطيات حول الأسرى

إجمالي الأسرى: تجاوز عدد الأسرى الفلسطينيين حتى ديسمبر 2024 10,400 أسير.

الاعتقال الإداري: يوجد 3428 معتقلاً إدارياً، بينهم 100 طفل و22 أسيرة.

الأسرى الأطفال: يبلغ عددهم نحو 300 طفل موزعين على عدة سجون.

الأسيرات: هناك 89 أسيرة فلسطينية، من بينهن أربع أسيرات من قطاع غزة.

سبل مواجهة الأسرى للقمع الإسرائيلي

سلط التقرير الضوء على صمود الأسرى في وجه سياسات الاحتلال القمعية، حيث لجأوا إلى:

الإضرابات عن الطعام: خاض أكثر من 400 أسير إضرابات فردية منذ عام 2011، أبرزها إضراب الأسير خليل عواودة الذي استمر 172 يوماً.

مقاطعة المحاكم العسكرية: كتعبير عن رفض شرعية المحاكم الإسرائيلية التي تستخدم لتبرير الاعتقالات الإدارية.

رسائل سياسية وإنسانية

أكد التقرير أن قضية الأسرى الفلسطينيين ليست مجرد قضية إنسانية، بل رمز للصمود الفلسطيني في وجه الاحتلال. ودعا المركز  إلى:

الضغط على سلطات الاحتلال لوقف سياسات الاعتقال الإداري المخالفة للقوانين الدولية.

تفعيل آليات المساءلة الدولية لمحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الأسرى.

دعم الجهود الفلسطينية لتحرير الأسرى من خلال الحراك السياسي والإعلامي.

توصيات المركز

قدم مركز الدراسات السياسية والتنموية مجموعة من التوصيات لتعزيز الدعم لقضية الأسرى، أبرزها:

تكثيف الجهود الدبلوماسية لتدويل القضية وطرحها في المحافل الدولية.

تنظيم حملات إعلامية للتعريف بمعاناة الأسرى وتسليط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية.

توحيد الجهود الوطنية بين الفصائل الفلسطينية لدعم قضية الأسرى كأولوية وطنية.

التعاون مع المؤسسات الحقوقية الدولية لتوثيق الانتهاكات وتفعيل الملاحقة القانونية.

خلاصة

خلصت الورقة إلى أن قضية الأسرى الفلسطينيين ستبقى محوراً رئيسياً للصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث يجسد صمود الأسرى رمزية النضال الفلسطيني في وجه القمع الإسرائيلي. وأكد أن تحرير الأسرى ليس مجرد إنجاز للمقاومة، بل انتصار للإرادة الشعبية الفلسطينية في مواجهة الاحتلال.