لماذا نقلت (إسرائيل) حربها من غزة إلى جنين؟

غزة _ خاص الرسالة نت 

مع دخول اليوم الثالث لبدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الاحتلال والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، نقل الاحتلال حربه من غزة إلى مدينة جنين في الضفة الغربية، التي يعتبرها معقل المقاومين هناك، في عملية أطلق عليها اسم "السور الحديدي".

واستشهد عشرة فلسطينيين على الأقل برصاص جيش الاحتلال، وأصيب العشرات في العدوان الأوسع على مخيم جنين.

وقال جيش الاحتلال في بيان: إن قواته بدأت مع "الشاباك" (جهاز الاستخبارات الداخلي) وحرس الحدود حملة عسكرية في جنين.

ويأتي هذا العدوان الكبير على جنين، إلى جانب مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بعد ثلاثة أيام فقط من بدء سريان وقف إطلاق النار في غزة. وقد نفذ الاحتلال أساليب قتالية مشابهة لما شهده قطاع غزة خلال حرب الإبادة التي استمرت قرابة 15 شهرًا. بدأ الاحتلال عدوانه بمحاصرة المداخل الأربعة للمخيم، والدفع بمدرعات وجرافات عسكرية وقوات كبيرة من جنوده، بالإضافة إلى البدء بهدم وحرق عدد من المنازل وطرد السكان منها.

ويبدو أن الاحتلال نقل حربه بسرعة من غزة إلى جنين لعدة أسباب، أهمها:

استغلال وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، حيث وقع أولى قراراته فور تنصيبه، بإلغاء أمر تنفيذي أصدره سلفه جو بايدن، ينص على فرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين المتورطين في أعمال عنف في الضفة الغربية المحتلة. يتخذ ترامب موقفًا داعمًا لاعتداءات الاحتلال في الضفة، إلى جانب تشجيعه مخططات الاحتلال لضم المناطق المصنفة "ج" من الضفة. ويبدو أن هذه الخطوات تهدف إلى تفجير الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة تمهيدًا لخلق حالة من الفوضى العنيفة تسهل عملية الضم.

من جهة أخرى، يحاول نتنياهو إرضاء المتطرفين في حكومته، خاصة وزير المالية سموتريتش، الذي ربط عدم استقالته وإسقاط الحكومة بتعزيز قبضة الاحتلال في الضفة الغربية وتعزيز الاستيطان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن العدوان الواسع على جنين يأتي تنفيذًا لقرار "الكابينيت" بتوسيع العدوان والاستيطان في الضفة مقابل المصادقة على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.


والأخطر من ذلك، أن العدوان يأتي استكمالًا للحملة الأمنية التي قادتها السلطة الفلسطينية واستمرت 50 يومًا في جنين، وشهدت خلالها انتهاكات واعتداءات خطيرة على المخيم. انتهت الحملة بمبادرة من العشائر، ويعتقد الاحتلال أن التوقيت الآن مناسب لشن عدوان على المخيم الذي أنهكته المواجهات في الفترة الماضية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير