أبلغ رد على تصريحات ترامب 

يوم العودة والانتصار على التهجير القسري

غزة _ خاص الرسالة نت 

في صباح يوم استثنائي يخلده التاريخ، شهدت غزة عودة أكثر من مليون فلسطيني إلى شمال القطاع بعد 15 شهرًا من النزوح القسري بسبب حرب دمرت البيوت وشردت الأسر، وألقت بظلالها الثقيلة على حياة شعب صمد رغم المآسي. هذا المشهد المؤثر كان بمثابة انتصار معنوي ومادي لشعب لم ينكسر تحت وطأة القصف والتهجير.

الصحفي هاني المغاري كتب: "بعودة النازحين، سقطت كل مخططات العدو ضد غزة. فقد أهم ورقة كانت في يده، وهو الآن يتجرع مرغمًا مرارة هزيمته. سلام عليكم يا شعبي بما صبرتم، ولأهلنا في الشمال سلام عليكم بما صمدتم." لقد كانت العودة بمثابة انتصار حقيقي يسجل في تاريخ الصراع الفلسطيني مع الاحتلال.

"فرحة عودة تمسح الأحزان"

ووصف الكاتب ياسر عبد الغفور هذه اللحظة بأنها بداية لمرحلة جديدة: "فرحة شعبنا العائد إلى مدينة غزة تمسح جزءًا من أحزاننا. لا شك أن الأمور غاية في الصعوبة، لكننا نبتهل إلى الله أن تكون هذه اللحظات بداية مرحلة جديدة في حياة هذا الشعب البطل العظيم." العودة ليست فقط إلى الأرض، بل إلى الهوية والصمود.

وفي وصف مؤثر، قال الناشط طارق شمالي: "شعب بات في العراء حيث البرد والصقيع لأكثر من 3 أيام في انتظار عودته إلى بيوت مهدومة ومدن خالية من المرافق العامة، لا يمكن إخضاعه بتهجير أو إرهاب، لا أمريكا ولا إسرائيل تستطيع إخضاع شعب توكل على ربه وتمسك بأرضه."

وفي رسالة إنسانية دافئة، كتب الشيف وريف: "يا أهل غزة، قد آن الأوان لعودتكم إلى دياركم بعد غيابٍ طال وأثقل القلوب. خمسة عشر شهرًا من التهجير، عانيتم خلالها ما لا يطيقه بشر. اليوم تعودون إلى مدينتكم التي تنتظركم بأحضانها الدافئة، لتُعيدوا بناء ما دُمّر بعزيمتكم التي لا تنكسر."

تصريحات ترامب والموقف الأمريكي

في وقت سابق، صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بما يشير إلى دعمه لفكرة تهجير سكان غزة، مما أثار غضباً واسعاً بين الفلسطينيين وأحرار العالم. إلا أن المشهد اليوم عكس تماماً ما كان يخطط له الاحتلال وداعموه، فأي مشاريع تهجير أو محاولات لترحيل الفلسطينيين تواجه دوماً صخرة الصمود والإرادة.

لذلك علق الكاتب ذو الفقار سويرجو بالقول: "من لم يرحل وهو تحت خمسين ألف طن من المتفجرات، لن يرحل بسبب خمسين ألف تصريح غبي." 
هذا الشعب كتب اليوم صفحة جديدة في كتاب نضاله، ليؤكد أن البقاء على الأرض ليس خياراً بل قدراً.
كما وصفه الصحفي أحمد دراوشة: "هذا يوم غزة. يوم تتقزم فيه الأخبار أمام خبر واحد فقط: عودة مليون فلسطيني إلى مدينتهم. هذا يوم تاريخي يُسطر في سجل النضال الفلسطيني كأحد أعظم أيام الانتصار على الظلم والتهجير."

غزة اليوم ليست فقط مدينة تُعاد إليها الحياة، بل رمز للصمود والإصرار على الحقوق. في لحظة العودة هذه، تتجلى إرادة شعب لا يعرف المستحيل، ويعيد تعريف النصر بمعانيه الأعمق.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي