في خطوة مثيرة للجدل، قررت مديرية عمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي بالتعاون مع مصلحة السجون الإسرائيلية عرض فيديو مدته 3 دقائق على الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم يوم السبت 8 فبراير 2025، يتضمن مشاهد من الدمار الواسع الذي أحدثته الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.
ووفقًا لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، سيتم عرض هذا المقطع خلال المرحلة الخامسة من صفقة التبادل بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية، حيث يُعرض على الأسرى فور إخراجهم من زنازينهم عبر شاشات التلفزيون في السجون. وتظهر في الفيديو مشاهد التدمير الذي طال البنية التحتية والمنازل في قطاع غزة نتيجة الهجمات الإسرائيلية الأخيرة.
ويأتي هذا بعد أسابيع من الإجراءات القمعية بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث تم إجبارهم على ارتداء أساور تحمل رسائل تهديد واضحة، بما في ذلك العبارة التوراتية "الشعب الأبدي لا ينسى، أطارد أعدائي وأدركهم". كما تم تكبيل أيدي الأسرى في طريقهم للخروج، في خطوة أثارت غضبًا واستنكارًا دوليًا.
وكانت الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين قد تصاعدت، خاصة في الأيام التي تسبق تحررهم، حيث أُجبر العديد منهم على تحمل معاملة قاسية جسديًا ونفسيًا، وظهر بعضهم في حالة تعب شديد وآثار ضرب على أجسامهم.
الموقف لاقى استنكارًا واسعًا، حيث عبر مسؤولون في الصليب الأحمر الدولي عن استيائهم من طريقة تعامل مصلحة السجون الإسرائيلية مع الأسرى في هذه اللحظات، مؤكدين أن هذا النوع من المعاملة يتناقض مع المعايير الإنسانية.
من جهة أخرى، تستمر الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وهو ما يعزز مطالبات منظمات حقوق الإنسان بضرورة توفير الحماية اللازمة للأسرى والضغط على الاحتلال لوقف هذه الممارسات.