رفضت 70 منظمة حقوقية ودينية في الولايات المتحدة الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وذلك بعد يومين من إعلان أكثر من ثلثي أعضاء الكونغرس رفضهم لهذه الخطة.
في رسالة مشتركة بعثت بها المنظمات إلى ترامب، عبرت عن "قلقها العميق" بشأن الخطة، داعية إياه إلى الاستفادة من الجهود الدبلوماسية السابقة التي أسفرت عن وقف إطلاق النار في غزة، بدلاً من اتخاذ سياسات قد تساهم في زعزعة استقرار المنطقة.
وأوضحت المنظمات في رسالتها، التي تم نشرها يوم الجمعة، أن "التطهير العرقي والاحتلال الأميركي لغزة سيؤديان إلى رد فعل عنيف في العالم العربي والإسلامي، وسيتسببان في استنزاف الموارد الأميركية من خلال التورط في حروب جديدة، مما يجعل إقامة دولة فلسطينية سلمية أمرًا مستحيلًا ويزيد من الصراع في المنطقة".
وشددت المنظمات على أن "غزة ليست مجرد قطعة أرض للبيع لمن يدفع أكثر، بل هي وطن لشعب فلسطيني يعتبرها موطنًا له على مدى أجيال". وطالبت ترامب بالتخلي عن اقتراح طرد الفلسطينيين، والبدء في العمل مع العالم العربي والإسلامي لوضع خطة عملية لإعادة إعمار غزة دون تهجير أهلها.
وكان من بين المنظمات التي وقعت على الرسالة مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR)، ومنظمة "مسلمون أميركيون من أجل فلسطين" (AMP)، ومنظمة "CODEPINK"، ومنظمة "السلام من أجل العمل" (Peace Action)، بالإضافة إلى العديد من المنظمات الأخرى.
ويأتي ذلك بعد يومين من توقيع 145 عضوًا في الكونغرس على رسالة طالبوا فيها ترامب بالتراجع عن تصريحاته بشأن "استيلاء" الولايات المتحدة على قطاع غزة، معتبرين ذلك خطوة خطيرة تهدد الاستقرار في المنطقة.