ربما هدأت أصوات جعير طائرات الاستطلاع الحربية في أجواء القطاع؛ تبعا لما تقتضيه شروط المرحلة الأولى من صفقة التبادل؛ التي تحظر على طيران الاحتلال عشر ساعات يوميا من التحليق و12 ساعة أيام تسليم الأسرى؛ لكنّ تحركات عملائهم تحكي قصة أخرى!
يكشف أمن المقاومة على مدار الأيام الماضية التي أعقبت دخول التهدئة في قطاع غزة مرحلتها الأولى؛ عن تحرك استخباري إسرائيلي كبير؛ في محاولة لتعويض هذا الاحجام الجوي في بعض التفاصيل المتعلقة بالحصول على الجهد الاستخباري.
الجهد الاستخباري؛ تمثل في كثير من الأجهزة التي كشفت عنها المقاومة؛ تركها الاحتلال في ألواح وحجارة للتمويه؛ في مناطق متعددة اجتاحها الاحتلال وترك أجهزته بداخلها.
وكشفت المقاومة عن هذه الأجهزة في عديد المؤسسات المدنية والشوارع الرئيسية؛ التي هدفت لتتبع تحرك المواطنين والمقاومين معا.
ذلك ترافق مع إجراءات اتخذها الاحتلال على صعيد استخدام أسماء مؤسسات إغاثة دولية وجمعيات؛ بغرض الحصول على معلومات تتعلق بالمقاومين وأسرهم.
ومع انسحاب الاحتلال من المناطق التي كان يجتاحها؛ تبين وجود أجهزة تركها الاحتلال أيضا؛ إلى جانب عديد الملفات التي تفضل المقاومة ابقائها ضمن ادراجها؛ لتفصح عنها في وقتها المناسب.
يقول قيادي في أمن المقاومة لـ"الرسالة نت" إن الأجهزة لم تتوقف للحظة اثناء العدوان وفي مرحلة الهدنة؛ في تتبع الجهد الاستخباري الإسرائيلي المعتمد على شقيه الالكتروني والشق البشري؛ الذي الحقت المقاومة خسائر محكمة فيه من خلال اعتقال عدد من عملائه.
ويضيف القيادي أنّ هذا الجهد الأمني للمقاومة كان واضحا أثره على العدو؛ الذي ركز بشكل حثيث على بنيان المقاومة وأمنها والعاملين فيه؛ وتعمده ارتكاب مجازر بعوائلهم انتقامًا منهم.
ويوضح أن الاحتلال يحاول التركيز على جهد استخباري مكثف على الأرض من أجل الحصول على معلومات لاعادة ترميم بنك أهدافه؛ تحسبا لاي محاولة لمواصلة عدوانه.
وأهاب المصدر بالمقاومين على ضرورة اتخاذ أقصى مراحل الحيطة والحذر؛ وعدم التعامل مع المشهد بانفلات أو أريحية؛ وإبقاء اليقظة والحذر الدائمة.
كما وحثّ أبناء شعبنا للانتباه وعدم التردد في ابلاغ المنظومة الأمنية؛ عبر ما تطلقه من بوت أو التواصل معها من خلال المراكز المعنية.
وذكر أن المقاومة القت القبض على عدد من العملاء الذين تعاونوا مع الاحتلال مقابل وعود وهمية لا قيمة لها؛ مقابل ما خسروه من أنفسهم وكرامتهم وخسارة وجودهم أمام عوائلهم ومجتمعهم؛ وما تسببوا به من مجازر بحق الآمنين والمدنيين.