حذرت بلدية غزة من تفاقم الأوضاع الإنسانية والبيئية في المدينة نتيجة تأثيرات المنخفض الجوي، الذي زاد من تعقيد الأوضاع الكارثية الناجمة عن الدمار الواسع في البنية التحتية.
وقال حسني مهنا، الناطق باسم البلدية، إن الأمطار أدت إلى تسرب مياه الصرف الصحي إلى خيام النازحين في المناطق المنخفضة، مما عرض آلاف المواطنين لمخاطر حقيقية، بسبب ضعف قدرة شبكات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي على استيعاب الضغط المتزايد.
وأضاف: "في منطقة الشيخ رضوان، تسبب تضرر البنية التحتية بفعل الحرب، إلى جانب الهطولات المطرية، في تسرب مياه الصرف الصحي إلى داخل مخيم للنازحين، ما يشكل تهديدًا خطيرًا للصحة العامة ويزيد من احتمالية انتشار الأمراض والأوبئة."
وبيّن أن الجهود الحثيثة التي تبذلها طواقم البلدية على مدار الساعة للتعامل مع تداعيات المنخفض، لا تنجح بسبب نقص المعدات والآليات الثقيلة ومواد الصيانة، إلى جانب عدم توفر الوقود الكافي لتشغيل محطات الضخ، مما يعيق بشكل كبير قدرة البلدية على السيطرة على الأوضاع المتدهورة.
وطالب مهنا الجهات الدولية والمنظمات الإنسانية بسرعة التدخل لإدخال المعدات الثقيلة ومواد الصيانة اللازمة، لتمكين البلدية من التعامل مع الأضرار المتفاقمة في شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة بيئية وإنسانية أكبر.
وأكدت البلدية التزامها بمواصلة العمل وفق الإمكانيات الضئيلة المتاحة للتخفيف من معاناة السكان، مشددة على أن استمرار القيود المفروضة على إدخال المعدات والمواد الضرورية يعقّد الوضع بشكل خطير، مما يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي للحيلولة دون تفاقم الكارثة.