كشف المرصد الأورومتوسطي في تحقيق مفصل عن معطيات جديدة حول المجزرة التي ارتكبتها الطائرات الإسرائيلية في 6 ديسمبر 2023، والتي استهدفت منزل عائلة "جحا" في حي التفاح شرقي مدينة غزة.
ووفقاً للتحقيق، فإن الطائرات الإسرائيلية قصفت المنزل دون أي تحذير مسبق أو وجود ضرورة عسكرية مبررة. وكان المنزل يضم في ذلك الوقت 117 مدنيًا، بينهم العديد من النساء والأطفال، حيث أسفر الهجوم عن مقتل نحو 90 شخصًا، بينما أصيب العديد من البقية بجروح خطيرة.
وقد تسببت شدة الانفجار في تمزق أجساد العديد من الضحايا، وانتشرت أشلاؤهم في المنطقة. وعلى الرغم من محاولات البحث، تم انتشال جثامين 56 شخصًا فقط من تحت الأنقاض، في حين لا تزال جثامين أكثر من 34 آخرين عالقة تحت الركام.
ويؤكد التحقيق عدم وجود أي أهداف عسكرية في منزل عائلة "جحا" أو في محيطه، سواء قبل الهجوم أو أثناءه، كما لم يتم العثور على أي منشآت عسكرية أو عناصر مسلحة.
ويعد هذا الهجوم، بحسب التحقيق، جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان. ويطالب المرصد الأورومتوسطي الجهات الدولية المعنية بإجراء تحقيقات فورية ومستقلة ونزيهة في الظروف التي أدت إلى وقوع هذه المجزرة.
كما شدد المرصد على ضرورة أن تتعامل المحكمة الجنائية الدولية مع ما وقع في قطاع غزة باعتباره جريمة إبادة جماعية، وأن تتحمل إسرائيل مسؤولية ما ارتكبته من جرائم ضد الإنسانية.