بعد أن سرق الاحتلال فرحتها العام الماضي.. صلاة التراويح تعود في غزة

مسجد مدمر - غزة
مسجد مدمر - غزة

الرسالة نت- خاص

عادت أجواء صلاة التراويح لتزور سكان قطاع غزة بعد أن حُرموا منها العام الماضي بسبب عدوان الاحتلال الذي دمر غالبية مساجد القطاع على رؤوس روادها.
وصلى المواطنون في مصليات بجانب ركام المساجد المدمرة، في تحدٍ للاحتلال الذي حاول سلب كل مقومات الحياة منهم، ورغم أن العديد من المصليات افتقدت إلى الكثير من الأساسيات، إلا أن المواطنين أصروا على إعمارها بالدعاء والابتهال والصلاة.
يقول فارس ثابت: "رغم الغصة والفقد، إلا أن صلاة التراويح التي حُرمنا منها العام الماضي، تشعرنا بالراحة والطمأنينة."
ويضيف: "رغم الدمار الذي يمتد على طول البصر في شمال القطاع، إلا أن إصرار المواطنين على العودة للإقامة بجوار ركام منازلهم وإقامة المصليات لأداء شعائر التراويح، يعيد لنا الأمل بأن القادم سيكون عوضًا كبيرًا من الله."
وعلت أصوات الأذان من بين الأنقاض، وأشار الشاب محمد عاشور إلى أن فرحتهم هذا العام بإقامة الصلاة كبيرة، خاصة بعد أن حُرموا من أدائها العام الماضي وخشيتهم من امتداد الحرب.
وذكر عاشور أن المساجد والمصليات شهدت حشودًا من المواطنين الذين افتقدوا الشعائر العام الماضي، فخيمت عليهم الروحانيات، وابتهلوا بالدعاء أن يتم عليهم نعمة الأمن وأن يرحم شهدايءنا الذين بقيت أماكنهم فارغة بين صفوف المصلين.
بدوره، قال منذر الغماري، مدير عام المديريات والمساجد في الأوقاف، إن لديهم مشروعًا بالتعاون مع المؤسسات الخيرية لإنشاء مصليات بديلة عن المساجد المدمرة تدميرًا كليًا، موضحًا أنهم اهتموا بالمناطق ذات الكثافة السكانية العالية التي لا يُرفع فيها الأذان.
وذكر أن الوزارة أقامت حتى اللحظة 400 مصلى في قطاع غزة، والعدد في ازدياد بشكل يومي لتلبية احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان المبارك.
وأشار الغماري إلى أنهم وجهوا الموظفين الذين هدمت مساجدهم للعمل في تلك المصليات لتقديم الخدمة في رمضان للمصلين، وتنظيف المصليات، وفتحها، والاعتناء بها.
وبين أن الأوقاف تعاني من مشكلة عدم توفر مكبرات الصوت للمصليات بعد تدمير الأجهزة داخل المساجد، منوهًا إلى أن شهر رمضان سيختلف كليًا عن الأعوام السابقة بسبب ضعف الإمكانيات الفنية والمالية.
ووفقًا للغماري، فإن وزارته تحتاج بشكل طارئ إلى المياه داخل المصليات، وأجهزة الصوت، بالإضافة إلى دورات المياه الحديدية، والأخشاب والشوادر، وفرش للمصليات.
وأكد على حاجة المصليات للمولدات للإضاءة، خاصة لصلاة التراويح في شهر رمضان المبارك، قائلًا: "غالبية المساجد تعتمد حاليًا على كشافات الجوال والشموع، وهو أمر صعب مع دخول شهر رمضان وازدياد أعداد المصلين."
ويشار إلى أن إجمالي الخسائر والأضرار التي تعرض لها القطاع الديني والوقفي جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، بلغ أكثر من 500 مليون دولار.
ودمر الاحتلال خلال العدوان 1109 مساجد من أصل 1244 مسجدًا في قطاع غزة، بما نسبته 89 بالمئة، حيث بلغ عدد المساجد المدمرة كليًا 834، وتضرر 275 مسجدًا بأضرار جزئية بليغة مما جعلها غير صالحة للاستخدام، ما أثر بشكل مباشر على أداء الشعائر الدينية وإقامة الصلوات.