خطة القمة العربية لإعمار غزة.. ضمانات التطبيق ومعيقات التنفيذ

القمة العربية
القمة العربية

غزة _ خاص الرسالة نت 

تبنت القمة العربية الطارئة التي عقدت في القاهرة الثلاثاء الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة، والتي تهدف إلى توفير بديل لخطط الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لتهجير سكان غزة وتحويلها ل "ريفييرا الشرق الأوسط" كما صرح سابقا.
وأعلن وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في تصريحات ليل الثلاثاء من العاصمة القاهرة، عقب القمة العربية الطارئة حول غزة، أنه سيطلب من منظمة التعاون الإسلامي خلال اجتماع وزاري طارئ يعقد في جدة الجمعة القادمة، اعتماد خطة إعادة بهدف  جعلها "خطة عربية وإسلامية" مشتركة.
أهم بنود الخطة المصرية
وتكشف مسودة الخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة عن خطة شاملة تهدف إلى تحقيق التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، وأن العملية ستتم بقيادة فلسطينية لضمان بقاء السكان في أراضيهم، وتخفيف معاناتهم الإنسانية، ومعالجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والاقتصاد والمجتمع في القطاع.
وتؤكد الخطة المصري أن مسار إعادة الإعمار سيكون ملكاً للشعب الفلسطيني، دون تهجيرهم، مع التأكيد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.
وتمتد الخطة المصرية على مرحلتين، حيث تستمر مرحلة التعافي المبكر لمدة ستة أشهر، بينما تمتد إعادة الإعمار على مدى خمس سنوات، مع التركيز العاجل على تقديم المساعدات الإنسانية واستعادة الخدمات الأساسية للسكان المتضررين.
وتقدر الخطة خسائر الحرب على غزة بقرابة 53 مليار دولار.
4 ضمانات لتنفيذ الخطة: 
أولا: التوافق الفلسطيني فقد رحبت حركة حماس بتبني القمة العربية للخطة المصرية، كما شاركت السلطة الفلسطينية في القمة وأيدت الخطة التي تشمل تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة من كفاءات غزية تحت إشراف الحكومة الفلسطينية، والتي رقتها السلطة سابقا، وهي خطوة أساسية لضمان تنفيذ الخطة بموافقة ومشاركة فلسطينية.
ثانياً: التوافق العربي والموقف الموحد النادر النابع من مخاوف وهواجس التهجير والتي ترى دول أساسية في المنطقة أنه يشكل خطر على أمنهم القومي إلى جانب خطورته في تهديد استقرار المنطقة، وهذا الخوف شكل الدافع الأساسي لسرعة تبني الدول العربية للخطة، وفي مواجهة خطة ترمب التهجير.
ثالثاً: يشكل الدعم الإقليمي والدولي الذي تحظى به الخطة أحد أهم ضمانات تنفيذها خاصة مع اتخاذ خطوات عملية وسريعة مثل عقد قمة للمؤتمر الإسلامي الجمع المقبل لتبني الخطة، وعقد مؤتمر لإعادة إعمار غزة الهر المقبل وهي خطوات تساهم في الدفع قدما بالخطة وجعلها محل إجماع عربي وإقليمية ودولي.
رابعا: مؤتمر إعادة الإعمار الشهر المقبل وهو أحد أهم الخطوات العملية والضرورية للبدء بتنفيذ الخطة، وقد صرح وزير الخارجية المصري عبد العاطي بأن المؤتمر ستشارك به 100 دولة، لحشد الدعم السياسي والمالي للخطة.
وتتمثل أبرز معيقات الخطة في الموقف الإسرائيلي الذي ما زال يعطل البدء بمفاوضات المرحلة الثانية من الصفقة، ويمارس ضغوط لتمديد المرحلة الأولى.
ويحاول نتانياهو استغلال الأزمة الإنسانية في غزة والحاجة للتعافي والإعمار في القطاع كأحد أوراق الضغط على المقاومة الفلسطينية لتمديد المرحلة الأولى وإطلاق سراح باقي الأسرى المقدر عددهم 60 أسير دون تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية المتمثلة في إنهاء الحرب والانسحاب الشامل من القطاع.
ويبقى الموقف الأميركي الداعم أو الضاغط في هذا الإطار هو الحاسم، فمن ناحية تدعم إدارة ترمب الاحتلال في خطواته وإجراءاته ضد غزة، ومن ناحية أخرى تملك الإدارة الأمريكية ثقل القرار الإسرائيلي وبالتالي فإنها ستضطر في مرحلة ما للضغط على نتانياهو للتقدم نحو المرحلة الثانية وانهاء الحرب وهي رغبة أمريكية عبر عنها ترمب ومبعوثه ويتكوف عدة مرات، وقد يسهم ذلك تمرير الخطة المصرية للاعمار.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير