قائمة الموقع

بركة الشيخ رضوان.. قنبلة موقوتة تقتل السكان بيولوجيًا

2025-03-07T12:36:00+02:00
غزة _ خاص الرسالة نت 

باتت بركة الشيخ رضوان، المخصصة لجمع مياه الأمطار وحل مشكلة شح الخزان الجوفي، قنبلة موقوتة تهدد السكان بسبب المخاطر البيئية الناجمة عن تسرب المياه العادمة إلى الخزان وتلويثه، فضلًا عن انتشار الحشرات والآفات.

ويرفض الاحتلال إدخال السولار والمعدات اللازمة للحل، بينما لا تمارس أي من الجهات الدولية ضغوطًا لإجباره على حل عشرات المشكلات التي يعاني منها سكان القطاع، والتي تمثل قتلًا بطيئًا لهم.

مخاطر بيئية وصحية

يعاني السكان المحيطون بالبركة من الروائح الكريهة وانتشار الحشرات والقوارض، إضافةً إلى تسرب مياه الصرف الصحي من مخيمات النزوح المجاورة، نتيجة استهداف الجيش الإسرائيلي للبنية التحتية في مدينة غزة وتدمير الخطوط الناقلة وخطوط التصريف.

بدورها، حذّرت بلدية غزة من خطورة الأوضاع في بركة تجميع مياه الأمطار بحي الشيخ رضوان، بسبب استمرار تدفق مياه الصرف الصحي إليها، مما أدى إلى ارتفاع منسوب البركة إلى مستوى حرج وخطير يوشك على الفيضان.

وأوضحت البلدية أن مستوى البركة بلغ 7.6 أمتار، وهو ارتفاع خطير، حيث بدأت المياه تطفح في المناطق القريبة من البركة والمحيطة بمحطة ضخ مياه الصرف الصحي رقم (5).

وأشارت إلى أنها طالبت منذ أكثر من عام بإدخال المواسير اللازمة لإصلاح الخطوط التي دمرها الاحتلال، وتصريف مياه البركة، وصيانة مضخات الصرف الصحي لمنع استمرار تدفق المياه العادمة إليها، إلا أن جميع تلك المطالب لم تلقَ أي استجابة.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، يمنع الاحتلال وصول المواد اللازمة لإصلاح أضرار محطات ضخ مياه الصرف الصحي ومضخات مياه بركة الشيخ رضوان وخط تصريف مياه البركة.

ودعت البلدية المنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لإنقاذ الوضع في البركة، وتوفير المواسير والمولدات والمضخات وقطع الغيار اللازمة لصيانة مرافق البلدية، قبل وقوع كارثة تهدد حياة السكان والمناطق المحيطة.

وأكدت أن بركة الشيخ رضوان مخصصة لتجميع مياه الأمطار، لكن بسبب تدمير خطوط الصرف الصحي، تدفقت المياه العادمة إليها، مما أدى إلى كارثة صحية وبيئية كبيرة في المنطقة وخطر داهم على الخزان الجوفي.

مخطط لقتل بيئي للسكان

من جانبه، قال الخبير البيئي المهندس نزار الوحيدي إن بركة الشيخ رضوان أصبحت مستودعًا للأمراض وخطرًا بيئيًا كبيرًا، إضافةً إلى كونها بيئة خصبة لتكاثر الآفات والحشرات.

وأوضح أن هناك تسربًا لمياه ملوثة بالنفايات الصلبة والسائلة إلى الخزان الجوفي، محذرًا من وصول التلوث إلى مياه الشرب ومياه الاستخدام المنزلي، مما يهدد بوقوع كارثة بيئية، خاصةً مع امتلاء البركة بالمياه العادمة غير المعالجة، فضلًا عن كميات كبيرة من النفايات الصلبة التي تعوم على سطحها.

ووفقًا للوحيدي، فإن الهدف الأساسي من البركة كان دعم تغذية الخزان الجوفي وتعويض شح المياه في المنطقة، لكنها تحوّلت بدلًا من ذلك إلى مشكلة جديدة تتمثل في تلوث ما تبقى من الخزان.

وأشار إلى أن تلوث الخزان في منطقة البركة يحدث بسرعة كبيرة بسبب طبيعة التربة الرملية وسهولة نفاذيتها، مؤكدًا على ضرورة فحص جميع الآبار المجاورة للبركة وعدم استخدامها للشرب، مع توعية السكان حول ضرورة كلورة المياه وتعقيمها قبل استخدامها.

وطالب بتوفير مساعدات عاجلة لتطهير المياه وصيانة شبكة المجاري، وإزالة النفايات الصلبة المنتشرة، مشددًا على أن قدرات البلدية معدومة بسبب الاحتلال الذي يمنعها من السيطرة على المشكلة.

ويرى الوحيدي أن ما يجري هو مخطط لترك السكان للموت البطيء كجزء من مؤامرة قتل بيولوجي، مشيرًا إلى أن العالم بأسره متواطئ مع الاحتلال في قتلهم بيئيًا.

وتساءل: "هل يعقل أن العالم بأسره غير قادر على إدخال 50 جرافة إلى غزة ومليون لتر من السولار أسبوعيًا؟ لا يوجد أي مبرر لهذا المنع".

وتعد بركة الشيخ رضوان أكبر موقع لتجميع مياه الأمطار في مدينة غزة، لكن تدمير الجيش الإسرائيلي لخطوط الصرف الصحي الناقلة أدى إلى تسرب المياه العادمة إليها، ما حولها إلى مكرهة صحية.

وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، قد أكد أن 80% من الأسر في غزة لا تتوفر لديها مياه نظيفة.

اخبار ذات صلة